ناشطون يطلقون حملة “صار بدها بسكليت” للتخلص من حواجز النظام

أيمن محمد | أورينت نت

حاول نظام الأسد منذ بداية اندلاع الثورة في سورية تقطيع أوصال المدن والأحياء بوضع حواجز تفصل بينها لاصطياد الشباب السوري الثائر.

ومع كثرة الحواجز وخاصة في العاصمة دمشق، أصبح الازدحام حالة طبيعية تستغرق وقتاً طويلاً نتيجة “فزلكة” عناصر النظام على هذه الحواجز، وكأن الشخص المطلوب لهم سيمر على حواجزهم بالتكسي أو بالميكرو، ناسين أن معظم الشباب الذين وقفوا إلى جانب الثورة يقضون حاجاتهم مشياً على الأقدام دون المرور على هذه الحواجز.

السوريون وكعادتهم يبتكرون مع كل خطوة يتخذها النظام للتضييق عليهم بدائل جديدة ووسائل تحول دون الإيقاع بهم، فمن المظاهرات الطيارة إلى البخاخ إلى عدد كبير من الوسائل التي ابتكرها الشباب السوري لمقاومة الاستبداد.

* صار بدها بيسيكليت

“صار بدها بيسيكليت” حملة أطلقها عدد من الشباب في مدينة دمشق للتخلص من ازدحام الحواجز، للوصول إلى أماكن عملهم وجامعاتهم في الوقت المناسب.
لاقت الحملة تأييد وإقبال عدد كبير من شبان وفتيات العاصمة، بعد أن أصبح الطريق من بداية شارع حلب إلى باب توما قد يستغرق حوالي الساعة تقريباً بسبب المرور على حاجزين لا يبعدان عن بعضهما سوى مئة متر، الأول عند معهد “نيو هورايزن” والأخر عن مدفنة الدحاديل وقد لا يخلو من حاجز طيار ثالث عند دوار فرع الخطيب، وفقاً لمحمد الشامي.

يقول أسامة: “مئات الحواجز تفصل بين أحياء دمشق من كافة الجهات، مما جعل عدد من سائقي الميكرو يقلعون عن العمل بسبب غلاء الوقود وقلة المردود المادي، فركوب ميكرو “مهاجرين- صناعة” من أمام كلية الحقوق في البرامكة وسط دمشق وحتى كلية الهندسة الميكانيكية على طريق المطار يتطلب من السائق المرور على أربعة حواجز على الأقل، بحسب “شطارة” السائق وتجاهل شرطة المرور، قد يكون أخطرها حاجز الفحامة.

* النظام يرد

النظام لجأ إلى الرد على هذه الحملة، وبعد ازدياد عدد الشبان الذين غيروا وسيلة نقلهم من السيارة إلى الدراجة الهوائية بأنه يتم حالياً وضع “شروط تنظيمية” لتسجيل عمل الدراجات الكهربائية والتي تستخدم بشكل مخالف من قبل بعض المواطنين.

وبرروا ذلك بالقول: “المحافظة “دمشق” تدرس عدة خيارات لتحسين وضع النقل في المدينة لجهة زيادة عدد وسائل النقل وتفعيلها بالشكل المطلوب!.. وأضافوا أن محافظة دمشق تسعى لإحداث خطوط نقل ضمن المدينة تعمل عيها سيارات الأجرة و”لموديلات معينة”.

* من المشاركات على صفحة الحملة

يعلق أحد المعجبين بالحملة بالقول: “لا للركض وراء المكاري بعد اليوم، صار وقت البيسكليت”، بينما يقول أخر: “أنا صرلي سنتين من أول الأحداث على البسكليت لا سرفيس ولا تكسي ولا حاجز ولا عجقة والحلاوة أنو هي البسكليت بتنط على الرصيف بسهولة ههههههه… وانا معكون بهي الحملة وبشجعها كثير”.

بينما يتهكم من يقودون سيارتهم أثناء الوقوف على الحواجز التي لا مفر منها بالقول: “لما بتكون واقف على حاجز بنص الشام والساعة 6 المسا، وبتصير تتسلى بـ”عدّ البسكليتات” يلي عم تمرق من قدامك لبين ما يجي دورك، وبيوصلو للـ 32 بسكليتة وانت لسا واقف بمكانك، فتأكّـــــد انو صار بدها بيسكليت”.

يقول سامي: “هي صورة المحروسة “ويقصد بها دراجته”، صحيح أنا مشواري قريب (من كفرسوسة للبرامكة وبالعكس) بس بوقت الظهر ممكن ياخود معك هالمشوار أكتر من نص ساعة بينما بالـ”محروسة” ما بياخود أكتر من عشر دقائق”.

وهناك من ركن سيارته الخاصة في المنزل وحول وسيلة نقله إلى الدراجة الهوائية، يقول سليم: “أنا تركت سيارتي تحت البيت وعم أقضي شغلي عالبسكليت والله البسكليت صارت أحسن من السياره ورياضة وبتوفر وقت”.

* طلاب الجامعات

يقول رمضان لأورينت نت: “لاحظت في الفترة الأخيرة تزايد عدد طلاب الجامعات الذين لجأوا إلى “الدراجة الهوائية” للوصول إلى الجامعة، حيث يركن معظم الطلاب دراجاتهم على سور الجامعة، إنها أفضل وسيلة للتخلص من الحواجز المنتشرة ومن الازدحام المروري ومن الازدحام في وسائل النقل العامة، يعني باختصار ضرب أكثر من عصفور بحجر واحد”.

وكان عدد من الناشطين قد دعوا إلى جعل يوم 4 تشرين الأول 2013 موعد لبدء أول حملة لهم من “أمام جميع كليات جامعة دمشق”، بهدف “أن يصبح منظر الدراجات مألوفة أمام جميع الجامعات”.

وسوم :

أترك تعليق

. اشترك فى النشرة البريدية

انضم لنشرة لتكون دوما على المام بجديد الاخبار

تابعنا على الفيسبوك

إخترنـا لـك