18 شهيداً و 30 جريحاً حصيلة مجزرة كرم الشامي بحمص

نبيل يوسف | اورينت نت

أكثر من 18 شهيداَ وعشرات الجرحى حصيلة ضحايا قذيفة هاون أطلقتها قوات النظام بدمٍ بارد على تجمع للمدنيين وطلاب مدارس في سوق الخضار بساحة الحج عاطف وقرب مدرسة ثانوية بمدينة حمص تابعة لحي كرم الشامي، حيث لم يعد وضح النهار يشكل عائقاً لقوات الأسد من أجل ممارسة هوايتهم في تصفية المدنيين والنازحين لإخراج أكبر عدد منهم تحت الترهيب وتفريغ المدينة من أهلها والإبقاء على سكان حي عكرمة والنزهة والزهراء ووادي الذهب الموالية للأسد في عيش رغيد.

تفاصيل المجزرة

يقول الأهالي المحتشدين حول المجزرة إن الموت في حمص لا يزورنا إلا بشكل جماعي، بعد أن شبع القناص من دماءهم فرادى, فبات “الهاون والصاروخ” سفيراً للموت السريع”.. بحسب تنسيقية حي الإنشاءات، والتي أكدت أن عدد الجرحى فاق 30 مدنياً بينهم أطفال، مستهجنة إصرار النظام على قصف أحياء مكتظة بالأهالي بينهم نسبة كبيرة من النازحين.

وتتعدد قصص الضحايا قبيل فراقهم الحياة، فالشهيدان أحمد حورية وأيمن طيفور، شابان في 16 من العمر من طلّاب ثانويّة الشّهيد عبد الحميد الزّهراوي، استشهدا عند مرورهما قرب مكان سقوط القذيفة بعد أن اقترح أحد أصدقاءهم المرور من طريق آمن ونادراً ماتسقط فيه القذائف، إلا أن الأقدار شاءت أن تفرح قوات نظام الأسد فأصيبوا بشظايا القذيفة الّتي سقطت قرب سنتر الخواجة بحي الإنشاءات ليفارقا الحياة متأثرين بجرا حيهما.

لا تتوقف رسائل الموت عند أهل حمص في ظل حصار عسكري مدجج بقناصات لا ترحم، وهي تعرف ماذا تريد من تصويباتها نحو رؤوس وصدور الأهالي، فتروي التنسيقية عن امرأة نازحة في المدرسة ذاتها في كرم الشامي والتي استشهد زوجها في الأشهر الأولى من عمر الثورة, تفجع اليوم -ابنها وابنتها لتصبح وحيدة- وشابٌ مسعف هرع إلى مكان سقوط القذيفة وأنقذ عدداً من المصابين لكن عودته الأخيرة لإكمال مهمته في انتشال ما يمكن من الجرحى كانت قاتلة حيث فاجئته قذيفة أودت بحياته, ورجلٌ يبيع الخضار على زاوية المدرسة بث ناشطو مشهد جسده المتفحم حيث بالكاد تعرف عليه أحد المسعفين من هول الكارثة.

يؤكد ناشطون أن أحياء كرم الشامي والميدان والمحطة والوعر من الأحياء الراكدة والتي تؤووي نازحين من جميع الأحياء المنكوبة التي دمرها النظام، فهذه الأحياء لا يتواجد فيها كتائب من الجيش الحر ولا تجري فيها اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق، إلا أنها تتعرض لحملات دهم باستمرار وهي تحت سيطرة ميليشيات النظام، وتتعرض تلك الأحياء إلى كمائن وتفخيخ سيارات يقوم بها النظام من أجل ترهيب الأهالي وإجبارهم على النزوح خارج المدينة حيث تمارس الأجهزة الأمنية الضغط على على الأهالي عبر منعهم الخروج والتنقل بين شوارعها حتى في وضح النهار، وقد استشهد الكثير من أبناء تلك الأحياء نتيجة نزولهم الشارع وتعرضهم لرصاص القناصة أو للإعدام الميداني من خلال دوريات للأمن والشبيحة تقوم بها في شارع الكورنيش.

مجازر سابقة

لا يكتفي النظام بتقطيع أوصال أحياء مدينة حمص ونشر حواجز الاعتقال والتنكيل والثأر الطائفي من أبنائها، بل يرمي كل يوم بقذائف الموت ويتعمد إصابة الحشود وصت تعامي الإعلام العربي والدولي والمنظمات الإنسانية عن كل ما يحدث من جرائم بحق المدنيين في حمص، فقد سبق وشهدت المدينة مجازر مشابهة كما حدث في تموز الماضي حينما رمت طائرة الميغ براميلها المتفجرة عبر المظلات لتهبط فوق مدرسة الأندلس في حي الدبلان القريب من ساحة الساعة وسط المدينة، ما أدى إلى استشهاد خمسة أشخاص من عائلة واحدة وجرح العشرات من بين 250 عائلة نازحة تسكن في تلك المدرسة التي تحولت إلى مجرد ركام وبقايا جدران.

وفي أيار الماضي شهدت بساتين حي الوعر مجزرة مروعة قضى على إثرها أكثر من 17 مدنياً ذبحاً بالسكاكين على أيدي ميليشيات حي عكرمة الطائفية وأحرقت جثثهم بشكل كامل, وتصاعدت مناشدات عديدة أطلقها ناشطون في الإغاثة لإفشال مخططات النظام التي ترمي إلى تهجير من بقي صامداً في المدينة، حيث تمنع عنهم ميليشيات النظام التي تطوق الحي من كافة الجهات كل المواد الإغاثية والطبية والمعيشية.

وسوم :

أترك تعليق

. اشترك فى النشرة البريدية

انضم لنشرة لتكون دوما على المام بجديد الاخبار

تابعنا على الفيسبوك

إخترنـا لـك