واشنطن وموسكو تفضلان البدء بوقف النار في مناطق سورية صغيرة

بعد نجاح المرحلة الاولى من خطة ايصال المساعدات الانسانية الى 5 مناطق محاصرة في سوريا، وضع المسؤولون الروس والاميركيون البند الثاني لبيان مؤتمر ميونخ المتعلق بوقف الاعمال العدائية على نار حامية. وللغاية تواصلت اللقاءات منذ مساء الخميس في جنيف بين خبراء عسكريين من الطرفين، شارك فيها، بحسب أوساط اميركية، عسكريون من وزارة الدفاع الاميركية “البنتاغون” ومجلس الامن القومي الاميركي، فيما لم يكشف النقاب عن الشخصيات التي شاركت عن الجانب الروسي.

وعلمت “النهار” ان النقاش بين الطرفين استهدف مباشرة الخريطة الميدانية الاولية الموضوعة من الامم المتحدة لتوزيع المناطق والهيمنات في الميدان السوري، وما هي المناطق التي يمكن ان يشملها اتفاق متوقع لوقف الاعمال العدائية وما هي المناطق التي ستبقى خارج هذا الاتفاق والواقعة تحت سيطرة المجموعات الارهابية، وتالياً كيفية التعاطي معها. وفي حين اكدت اوساط اميركية لـ”النهار” ان اللقاءات الثنائية احرزت بعض التقدم، قالت اوساط مشاركة في لقاءات المجموعة الدولية المنبثقة عن لقاء ميونخ ان الامور لم تصل بعد الى مرحلة متقدمة كما هي الحال بالنسبة للملف الانساني “الذي يسير بشكل منتظم منذ بضعة ايام”.

وكان من المقرر ان يعقد لقاء لمجموعة العمل الدولية حول وقف الاعمال العدائية في مقر الامم المتحدة في جنيف، لكن تواصل اللقاءات بين الجانبين الاميركي والروسي أدى الى ارجاء اللقاء الموسع، واستيعض عنه بلقاءات جزئية ثنائية وثلاثية، اذ كان يستدعي الجانبان الروسي والاميركي ممثلي احدى الدول من الدائرة الضيقة للدول المؤثرة في الازمة السورية لعرض الافكار الاولية. وفسرت اوساط المجموعة الدولية اطالة اللقاءات الثنائية بـ”عدم نضوج الخطوط العريضة للتفاهم بين الطرفين قبل عرضه على المجموعة العامة”.

وبحسب ما رشح عن اللقاءات الثنائية، فإن الطرفين الروسي والاميركي وايضاً الامم المتحدة، لا يرون ان اعلان وقف شامل للاعمال العدائية قابلا للتحقيق بل على العكس تماماً، أي الانطلاق من مناطق اشتباك صغيرة بين القوات السورية النظامية ومجموعات مسلحة جاهزة للدخول في وقف الاعمال العسكرية، ومن ثم توسيع الرقعة لتشمل مناطق اوسع وأهم، وصولا، في حال نجحت هذه الخطوات، لاعلان وقف شامل للنار.
وتنطلق وجهة نظر الروس والاميركيين من أن الاعلان العام عن وقف النار في ظل الظروف الحالية سيصطدم بعقبات كبيرة كعدم وجود لائحة موحدة للمنظمات الارهابية والخلاف الكبير بين روسيا والدول الاخرى ولا سيما تركيا والسعودية حول الاعمال العسكرية في حلب وريفها، الى تداخل الهيمنة من المجموعات المسلحة التي تعتبر “معتدلة” والمجموعات الارهابية وتحديداً في الشمال السوري.

دو ميستورا

ومع تأخر وضوح الرؤية بالنسبة لملف “وقف الاعمال العدائية” وهو البند الثاني بحسب مقررات مؤتمر ميونيخ الى جانب ادخال المساعدات الانسانية، الذي على أساسه سيتحدد موعد جلسة الحوار السوري – السوري المقبلة، قرر المبعوث الخاص للأمم المتحدة ستافان دو ميستورا تأجيل مؤتمر صحافي كان مقرراً عقده الاثنين المقبل الى موعد يحدد لاحقاً. وهذا التأجيل الثالث لهذا المؤتمر، إذ حدد بداية الثلثاء الماضي ثم تأجل الى الجمعة ولاحقاً الى الاثنين المقبل قبل تأجيله الى أجل غير مسمى.

واعتبر دو ميستورا الخميس ان تحديد تاريخ 25 شباط لمعاودة مفاوضات جنيف غير واقعي. وقال في مقابلة اجرتها معه صحيفة “سفينسكا داغبلاديت” الاسوجية “اننا في حاجة الى عشرة ايام حتى نستعد ونرسل الدعوات”، والمحادثات يمكن ان تكلل بالنجاح اذا ما استمرت المساعدات الانسانية واذا ما توصلنا الى وقف نار “لقد خاب املنا في الماضي لذلك انا الان اعتمد سياسة براغماتية لا تخلو من تصميم”، داعيا الولايات المتحدة وروسيا الى الجلوس معاً والاتفاق على خطة لوقف القتال حتى منتصف الاسبوع المقبل. ومن المقرر أن يعرض دو ميستورا الاربعاء المقبل نتائج جهوده على مجلس الامن.
واتهم دو ميستورا تركيا بانها تقوم “بتعقيد كل شيء” على الارض بعدما بدأت قبل ايام بقصف مواقع مقاتلي “وحدات حماية الشعب” الكردية في سوريا والتي سيطرت على اراض قريبة من الحدود التركية.

وسوم :

التعليقات مغلقة.

. اشترك فى النشرة البريدية

انضم لنشرة لتكون دوما على المام بجديد الاخبار

تابعنا على الفيسبوك

إخترنـا لـك