داود أوغلو: وحدة سوريا بين 5 نقاط تفاهم مع إيران

اتفقت إيران وتركيا، أمس الأول، على إدارة خلافاتهما المتعلقة بأزمات المنطقة، وفتح صفحة جديدة من العلاقات الاقتصادية والسياسية، وذلك خلال زيارة قام بها رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو إلى طهران، والتقى خلالها الرئيس الإيراني حسن روحاني، مؤكداً أنه «من الأهمية البالغة بمكان للبلدين إيجاد منظور مشترك ما لإنهاء القتال بين أشقائنا»، ولافتاً إلى وجود «نقاط مشتركة» إقليمياً، أهمها معارضة البلدين لـ «تقسيم سوريا».
وتعتبر إيران ممراً أساسياً لتركيا إلى الشرق، كما تعتبر تركيا ممراً مهما للجمهورية الإسلامية إلى قلب أوروبا. كذلك، تتقاسم الدولتان ملفاً كردياً يزداد تعقيداً إثر الحرب السورية.
وجاءت الزيارة في توقيت بالغ الحساسية، قبل أيام من انعقاد جولة جديدة من التفاوض السوري، وبعد نموذج آخر من التصعيد السعودي في وجه إيران، تمثل خصوصاً في الساحة اللبنانية. وأسست إيران لتحالف قوي مع روسيا التي أطاحت الخطط التركية في سوريا، فيما سجلت أنقرة تقارباً في الفترة الماضية مع الرياض، وفتحت قاعدة «انجرليك» لمقاتلاتها، كما تشارك معها في «تحالف إسلامي» لـ «مواجهة الإرهاب».
واعتبر داود أوغلو أمس الأول أنه «ربما كانت لدينا وجهات نظر مختلفة، لكن ليس بمقدورنا تغيير تاريخنا أو جغرافيتنا»، مؤكداً أنه «من الأهمية البالغة بمكان لتركيا وإيران إيجاد منظور مشترك ما، من أجل إنهاء القتال بين أشقائنا في منطقتنا، ووقف الصراعات العرقية والطائفية. سنفتح صفحة جديدة من العلاقات».
وركز لقاء داود أوغلو وروحاني على وقف إطلاق النار في سوريا، بحسب ما ذكرت وكالات الانباء الإيرانية.
وفي هذا الشأن، قال داود أوغلو إن «وقف إراقة الدماء سيُوجِد قاعدة مهمة لمفاوضات سياسية. من أجل هذه الغاية، سوف تقوم إيران وتركيا – معاً وبشكل منفصل ـ بمبادرات مع الأطراف التي لها نفوذ».
من جهته، شدد روحاني على أن «القضايا الإقليمية يجب أن تحل فقط بأيدي دول وشعوب المنطقة. تعاون إيران وتركيا سيكون بنَّاءً في تحقيق السلام الدائم في المنطقة»، مؤكداً أنه سيزور أنقرة قريباً.
وفي تصريح له عقب انتهاء اجتماع منتدى الأعمال التركي – الإيراني، قال داود أوغلو إن «التطورات في المنطقة تمر بمنعطف حساس، يستمر وقف إطلاق النار في سوريا رغم هشاشته، وفي العراق تستمر الحرب على داعش، وهناك تطورات يشهدها الخليج».
وأوضح أن البلدين (تركيا وإيران) «يركزّان الآن على ما يمكن القيام به، بدلاً من البحث عن الأخطاء ومرتكبيها»، متحدثاً عن «اتفاق حول خمس نقاط، هي إظهار إرادة سياسية قوية لحل مسائل المنطقة من قبل الأطراف الإقليميين، وعدم السماح بالتفريط بوحدة سوريا، بغض النظر عن شكل الحل»، مبيناً أن تلك النقطة تشكل «أرضية اتفاق مهمة للغاية».
وأضاف أن «النقطة الثالثة تكمن في دعم وقف إطلاق النار من أجل عدم تخريب الجو السياسي الذي سيتشكل، لأننا على قناعة أن المفاوضات السياسية ستهيئ أرضية لإيقاف نزيف الدم السوري.. أما النقطة الرابعة، فمتعلقة بالإدارة في سوريا»، معرباً عن أمله «ألا تكون البنية السياسية في سوريا خاضعة لعرق أو مذهب واحد، بل أن تبدأ مرحلة جديدة يتم فيها تمثيل مكونات الشعب السوري كافة». كما تطرق إلى مشاركة أنقرة لطهران في مسألة «التعاون دون شروط أو قيود أو حدود لمواجهة الإرهاب».
اقتصادياً، رأى رئيس الوزراء التركي أن رفع العقوبات عن إيران «يعني أن البلدين يستطيعان بسهولة تجاوز حجم التجارة الثنائية الذي كان مستهدفاً من قبل، ولم يتحقق، وهو 30 مليار دولار سنوياً»، علماً أن حجم التبادل التجاري بلغ في 2015 حوالي 10 مليارات دولار. وأعرب داود أوغلو عن أمله أيضاً بـ «تشجيع الاستثمار المشترك المباشر».
بدوره، قال نائب الرئيس الإيراني إسحق جهانجيري إنه «لدينا اختلافاتنا بشأن بعض المسائل الإقليمية، لكننا عازمون على تدبر الخلافات تحقيقاً للاستقرار في المنطقة. ستستفيد إيران وتركيا كلتاهما من أمن المنطقة واستقرارها».
وأكد جهانجيري «تحديد هدف الـ30 مليار دولار» للمبادلات التجارية بين البلدين، مضيفاً أنه هدف «سنحاول تحقيقه في غضون سنتين».

وسوم :

التعليقات مغلقة.

. اشترك فى النشرة البريدية

انضم لنشرة لتكون دوما على المام بجديد الاخبار

تابعنا على الفيسبوك

إخترنـا لـك