رندا قسيس ولافروف

من الممكن أن نقول إن أحلام الشعوب تصغر وتقل أمام مصالح الساسة والدول ، ولكن السياسة أيضا ” فن الممكن ” والواقعية السياسية هي جوهر العمل الصحيح في زمن الحرب والدم ، و رندا قسيس المعارضة السياسية السورية والكاتبة المعروفة هي محور نموذجي للحديث عّن هكذا واقعية راهنة ، ومن خلال ثلاث نقاط رئيسة :

أولاً : الخط العلماني الديمقراطي الواضح لـ ” قسيس ” يجعلها معارضة ذات بعد شعبي ربما يكون نخبوي أحياناً ولكن ليس بالقليل ، فكثير من الأفكار والقيم والتطلعات التي تتحدث عنها ” رندا ” مشتركة وواسعة الإنتشار لدى تيار واسع وعريض في المجتمع السوري

ثانياً : الطرح العقلاني القائم على حاجات الناس وآمالهم في التغيير نحو الأفضل في بلدهم ، وليس بيع الأوهام ، وإطلاق السهام يمنةً ويسرة نحو كل ما هو مجهول للإنسان المعذب سياسياً ، ومن هنا أستطيع القول إن واقعية ” قسيس ” السياسية تتعداها إلى الواقعية الإجتماعية من حيث الأهداف والحلول ، ولعل ما تحدثت عنه في ” مبادرة آستانا ” هو عنصر هام وفعال في إيجاد نهاية للظلم والحرب في سوريا

ثالثاً : التفرد الواضح برؤية الحالة السورية بعيداً عّن تفاصيل التبعية ، و طبائع العملية السياسية لدى البعض ، فـ ” قسيس ” ترى الروس مؤثرين وصادقين وجادين فيما يقدمون عليه في سوريا سواء اختلفنا أو اتفقنا على دورهم ، وهي بنفس الوقت ترى سقوط النظام يجب أن يسلك طريق التدرج ، وأن العنف يولد العنف والنظام أكبر مستفيد من ذلك ، بالمختصر المفيد كمال يقال : رندا قسيس ترى أن السوري الثائر و الحائر والمؤيد والمعارض إلى آخره ، هم بالتالي أشخاص لو تم تخييرهم بين الحلول الواقعية وأضغاث الأحلام الخليجية والإقليمية حيال سوريا سيختارون الواقعية وهنا بيت القصيد . )

 

فواز رشيد*

وسوم :

التعليقات مغلقة.

. اشترك فى النشرة البريدية

انضم لنشرة لتكون دوما على المام بجديد الاخبار

تابعنا على الفيسبوك

إخترنـا لـك