لافروف يكشف محاولات لتلميع “النصرة” ويدعو لإعلان الاتفاق مع واشنطن وجعله أمميا
57becdd5c36188215c8b45a0

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو تريد الكشف عن الاتفاق الروسي-الأمريكي حول سوريا للرأي العام، خشية من تحريفه بغية حماية تنظيم “النصرة” من الغارات الروسية والأمريكية.

وكشف الوزير الروسي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير خارجية لوكسمبورغ جان أسيلبورن يوم الثلاثاء 13 سبتمبر/أيلول أن موسكو تخشى من توجه بعض الجهات لشطب تنظيم “جبهة النصرة” الذي غير اسمه مؤخرا إلى “جبهة فتح الشام”، من قائمة الإرهاب الدولي، وبذلك إنقاذه من الاستهداف في إطار تنفيذ الاتفاق الروسي-الأمريكي حول سوريا.

وأوضح أن الجانب الروسي اقترح على واشنطن نشر الحزمة المتكونة من 5 وثائق، والتي توصلت إليها موسكو وواشنطن يوم 9 سبتمبر/أيلول إثر المحادثات بجنيف، بالكامل، وتبنيها كقرار لمجلس الأمن الدولي دون إجراء أي تعديلات على الوثائق، وذلك على الرغم من سعي الأمريكيين للحفاظ على الوثائق المذكورة سرية.

واستطرد قائلا: “ليس لدينا ما نخفيه. كل ما تنص عليه تلك الاتفاقات جاء بتوافق بين الطرفين. نحن أخذنا على عاتقنا الالتزام بتنفيذ الاتفاق بالكامل بنزاهة والعمل على تشجيع أولئك الذين يتعلق بهم تنفيذ بنود مختلفة من الاتفاق، على التعامل معه بنفس القدر من النزاهة”.

وقال الوزير ردا على سؤال عما إذا نجحت موسكو في إقناع واشنطن بضرورة إدراج تنظيم “أحرار الشام” على قائمة الإرهابيين: “يقف أمامي حاليا هدف أكثر إلحاحا، يكمن في الحيلولة دون اختصار قائمة الإرهابيين، لأنه باتت هناك مؤشرات كثيرة تدل على أن العديد من المشاركين في العمليات الجارية بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا، يعتبرون هذا التنظيم الذي عرف سابقا بـ “جبهة النصرة” ويطلق على نفسه حاليا “جبهة فتح الشام”، قوة يجب الحفاظ عليها من أجل استخدامها لاحقا لتغيير النظام بسوريا”.

وتابع لافروف أنه طرح هذا السؤال مباشرة على نظيره الأمريكي جون كيري، لكن الأخير نفى قطعيا أن تكون واشنطن تخطط لحماية “النصرة” والحيلولة دون استهدافها من قبل الطيران الأمريكي وطيران التحالف الدولي.

وأضاف أن موسكو تخطط لإجراء حديث جاد وصريح مع واشنطن بشأن الوضع حول تنظيم “جبهة النصرة”.

واستدرك قائلا: “قال أحد زعماء تنظيم “أحرار الشام” في معرض تعليقه على الاتفاق الروسي الأمريكي، إن العقبة  لرئيسية أمام تنفيذ الاتفاق تكمن في مواصلة اعتبار “النصرة” منظمة إرهابية لا يشملها نظام الهدنة. وزعم أن “النصرة” قطعت صلاتها بتنظيم “القاعدة” وتعمل حاليا على تحقيق أهداف الثورة السورية”.

كما أشار لافروف إلى نشر تعليقات مشابهة في بعض وسائل الإعلام البريطانية، إذ يعتبر أصحابها أن المشكلة الأساسية هي “إبقاء النصرة مدرجة على قائمة التنظيمات الإرهابية باعتباره أمرا غير عادل”.

وأكد لافروف مجددا أنه لا أساس لعدم الثقة بما يقوله جون كيري، لكن التطورات الميدانية أيضا تثير قلقا، مضيفا أن طيران التحالف الدولي يبدي تقاعسا في استهداف مواقع “النصرة”.

في هذا السياق، أعرب لافروف عن دهشته من التصريحات الصادرة من واشنطن حول عدم ثقتها باستعداد موسكو لتنفيذ الاتفاقات الخاصة بالتسوية السورية.

واستطرد قائلا: “إنها تصريحات مثيرة للدهشة، نظرا لكون الاتفاقات تتضمن تأكيد الولايات المتحدة على التزامها بالفصل بين الإرهابيين والمعارضة المعتدلة”.

وذكر الوزير الروسي بأن واشنطن أخذت هذا الالتزام على عاتقها في أوائل العام الحالي، لكنها لم تفعل حتى الآن شيئا للوفاء به.

وأضاف: “علاوة على ذلك، نسمع أصواتا تدعو إلى عدم الفصل بين المعارضين المعتدلين و”النصرة”، وإلى شرعنة “النصرة”، وربما ضم فصائل أخرى لها من أجل تشكيل قوة أكثر فعالية على الأرض لمواجهة الجيش السوري”.

وشدد قائلا: “ولكي لا تظهر هناك أي شكوك حول مدى التزامنا بالاتفاق بالشكل الذي عقدناه به، اقترحنا (على الأمريكيين) نشر اتفاقنا هذا، وعدم الحفاظ عليه سريا، كما أراد شركاؤنا الأمريكيون”.

وسوم :

التعليقات مغلقة.

. اشترك فى النشرة البريدية

انضم لنشرة Mouvement de la société لتكون دوما على المام بجديد الاخبار

تابعنا على الفيسبوك

إخترنـا لـك

  • SYRIA-CONFLICT
  • 150927221506_catalan_640x360_reuters
  • 58368dd0c36188873c8b45bb
  • 57b32da6c46188ab788b45d1
  • DOUNIAMAG-LEBANON-SYRIA-CONFLICT-FOOD-REFUGEES
  • 55774c81c46188c2268b459c
  • image
  • ورشة