عملية عرسال تعيد إلى الواجهة قضية النزوح في لبنان
5970b44c95a597536e8b4567

تتفاعل قضية اللاجئين السوريين في لبنان تزامنا مع التوقعات باقتراب عملية جرود عرسال التي يستعد الجيش اللبناني لتنفيذها ضد مسلحي جبهة النصرة وتنظيم داعش المتواجدين في تلك المنطقة.

فيما يتعلق بعملية جرود عرسال العسكرية ، فإن الحديث يجري عن نحو ألف مسلح غالبيتهم ينتمون لتنظيمات متشددة يسيطرون على عشرات المخيمات المنتشرة في المرتفعات التي تفصل لبنان عن سوريا، وهو ما يزيد من تعقيدات أي عمل عسكري في ظل وجود أكثر من مئة ألف نازح من المدنيين في تلك المخيمات جلّهم من الأطفال والنساء. ولعل هذا ما يدفع بقيادة جبهة النصرة التي تسيطر على جرود عرسال وتحديدا زعيمها في القلمون المعروف بأبي مالك التلي إلى التعنت وفرض شروط تعجيزية لا يمكن للحكومة اللبنانية تحقيقها أو ضمان تنفيذها على اعتبار أنها غير محصورة بالسلطات اللبنانية وحدها.

ووفق آخر المعلومات فإن المفاوضات مع النصرة تجددت في الساعات الماضية عبر وسطاء في محاولة لإقناع قيادة الجبهة بالتنازل عن بعض الشروط إفساحا في المجال أمام الحلول السلمية لتجنيب المدنيين خطر أي مواجهة عسكرية محتملة ، فيما أن باب التفاوض مع داعش لم يدخل في الحسابات أصلا نظرا لصعوبة التواصل مع قيادات التنظيم ولعدم رغبتهم في إقامة أي قنوات تواصل انطلاقا من فكرهم التكفيري المتشدد. من هنا تؤكد مصادر أمنية لبنانية أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في اتخاذ القرارات اللازمة لحماية الحدود اللبنانية من خطر الإرهاب وأن كل الخيارات مفتوحة ومتاحة للجيش اللبناني لتوفير الأمن والاستقرار وحماية أهالي القرى والبلدات المتاخمة للحدود السورية .

بلا شك إن ارتفاع وتيرة الحديث عن عمل عسكري في مخيمات النازحين أعاد إلى الواجهة جوانب أخرى من أزمة اللاجئين السوريين ، فإلى جانب الحملات في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي أطلق الحزب اللبناني الواعد حملة باسم ” لبنان لأهله ” حذّر فيها من خطورة استمرار حالة النزوح السوري واعتبر استمرارها بمثابة قنبلة موقوتة قد تطيح بالوطن. مؤكدا التضامن الكامل مع اللاجئين السوريين وقضيتهم المحقة باستعادة السلم الأهلي والحياة الكريمة، لكن لبنان الذي يعاني من أزمات اقتصادية واجتماعية وأمنية لا يمكنه استيعاب اكثر من مليون ونصف المليون سوري على أراضيه .

وانطلاقا من ذلك دعا الحزب إلى تأمين عودة كريمة للنازحين إلى المناطق الآمنة في سوريا، عبر التفاوض المباشر مع الحكومة السوريّة والأمم المتّحدة ، وهو ما يعتبر نقطة خلافية بين القوى السياسية في لبنان وبخاصة تلك التي تعتبر التفاوض مع السلطات السورية اعترافا بشرعيتها، الأمر الذي يضع أزمة النزوح السوري على رأس أولويات المشهد اللبناني .
وسوم :

التعليقات مغلقة.

. اشترك فى النشرة البريدية

انضم لنشرة Mouvement de la société لتكون دوما على المام بجديد الاخبار

تابعنا على الفيسبوك

إخترنـا لـك

  • 5599686fc46188fc798b4602
  • داعش
  • 57eead41c36188854e8b456b
  • 438 (1)
  • image
  • iiiiiiiiiiiiiii
  • 58623a0cc3618861418b45bb
  • 5986ed33d4375081598b4569