سوريا: معارك جنيف 2
جريدة المدن
عاد الائتلاف السوري لقوى المعارضة ليظهر تخبطاً في المواقف والتصريحات. دعوة رسمية للائتلاف  لزيارة موسكو، يؤكدها المتحدث الرسمي باسم الائتلاف، لؤي صافي، قبل أن يعود لينفيها قيادي آخر في الائتلاف، موضحاً أن ما حصل هو عرض عبر وسيط، لحصول لقاء بين رئيس الائتلاف، أحمد عاصي الجربا، ووزير الخارجية الروسية، سيرغي لافروف.
 
والمساعي الروسية للتحضير لـ”جنيف 2″ تحديداً تشهد جديداً كل يوم. هذه المرة كان على صعيد المباحثات مع السعودية، إذ أُعلن عن استعداد سعودي للمساهمة بتنظيم “جنيف 2” وذلك خلال مكالمة هاتفية بين الملك السعودي، عبد الله بن عبد العزيز، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
 
مساعد الرئيس الروسي، يورى أوشاكوف، قال في تصريحات نقلتها وكالة أنباء “إنترفاكس” الروسية، إن ” الملك عبد الله أبدى أسلوباً فى التعامل مع المشكلة مشابها لأسلوب روسيا”.  وتحدث للوكالة الروسية عن تقارب روسي سعودي على صعيد مسألة “جنيف 2” إضافة إلى الملف النووي الإيراني.
 
كما كشف عن سلسلة من الاتصالات التي أجراها الرئيس الروسي مع عدد من رؤساء الدول في الشرق الأوسط وأفريقيا أبرزها حصلت بين بوتين، والملك السعودي والرئيس السوري، بشار الأسد، والرئيس المصري المؤقت، عدلي منصور، والرئيس الإيراني حسن روحاني.
 
يأتي ذلك في وقت اتهمت فيه تركيا الرئيس السوري، بشار الأسد، بأنه يستغل تأخير انعقاد “جنيف 2” بتصعيد هجماته ضد الفصائل المسلحة، ومؤكدة على لسان وزير الخارجية، أحمد داوود أوغلو، على أن “جنيف 2 يجب أن يعقد وأن يحقق نتائج”. 
 
وفي سياق جنيف ٢ أيضاً، صدر موقف جديد عن الائتلاف، كشفه نائب رئيس الائتلاف، فاروق طيفور، بأن “المعارضة ستذهب إلى جنيف 2 بفريقين؛ أحدهما يمثل الداخل والقوى المتواجدة على الأرض لبحث القضايا الداخلية والحصول على الدعم الكامل، والآخر يمثل الخارج لشرح الموقف أمام المجتمع الدولي” وذلك في حديث لصحيفة “عكاظ” السعودية.
 
وتحدث طيفور للصحيفة عن لقائه مع مبعوث الرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط، ميخائيل بوغدانوف، الأسبوع الماضي، قائلاً إن اللقاء “لم يحقق أي نتائج إيجابية”. وكشف طيفور أن “هناك قوات خاصة ستكون مهمتها حماية الحكومة المؤقتة” وهؤلاء لا علاقة لهم بالجيش الحر كي يتفرغ لـ”مواجهة النظام”.
 
مواجهة كانت في أوجها الخميس تحديداً في الرقة. وبينما يستمر حصار الجيش الحر للفرقة 17 التابعة للجيش السوري في الرقة منذ الإعلان عن سيطرة الفصائل المسلحة على مركز المدينة، شهدت المحافظة محاولة جديدة للسيطرة على الفرقة بدأتها الفصائل المسلحة بهجوم  بقذائف الهاون.
 
وفيما لم يصدر أي إعلان واضح حول نجاح العملية التي كانت تهدف إلى السيطرة على الفرقة، قالت الهيئة العامة للثورة السورية، إن الكتائب تمكنت من السيطرة على أجزاء من الفرقة 17، وكذلك كتيبة الأغرار التابعة للجيش السوري، إضافة إلى محطة وقود قربها.
 
 أما في حلب، استمرت قوات النظام في تقدمها، حيث سيطرت على قرية الدويرينة الواقعة على طريق مطار حلب الدولي. 
وبحسب ما ذكر موقع “زمان الوصل” المعارض، فإن قوات النظام تمكنت من دخول القرية دون مقاومة تذكر بعد انسحاب إحد “الفصائل الإسلامية” دون أن يسمها.
في موازاة ذلك، شهدت المدينة أيضاً اختطاف مراسل ومدير مكتب دير حافر الإعلامي، ياسر صطوف، بالقرب من مستشفى دير حافر في ريف حلب الشمالي.
 
 المعارك على جبهة القلمون لم تتوقف ايضاً، اذ استمرت لليوم السادس على التوالي وتركزت على اوتوستراد دمشق حمص الدولي، حيث تعرضت منطقة دير عطية إلى غارات جوية، ما أدى إلى سقوط ضحايا. وقال المركز الإعلامي في القلمون إنه “تعذر نقلهم إلى المستشفيات” بسبب القصف.
 
كذلك تعرضت بلدات رنكوس وجيرود وتلفيتا  إلى قصف مكثف من المدفعية المتمركزة في بلدة صيدنايا. كما تعرضت مدينة النبك إلى قصف براجمات الصواريخ والمدفعية من مقر اللواء 18، ما أدى إلى سقوط ثلاثة مدنيين على الأقل إلى جانب العشرات من الجرحى.
وسوم :

أترك تعليق

. اشترك فى النشرة البريدية

انضم لنشرة حركة المجتمع التعددي لتكون دوما على المام بجديد الاخبار

تابعنا على الفيسبوك

إخترنـا لـك