الإندبندنت: المعتدلون يسعون لكسب قلوب أهالي المناطق المحررة

منصور العمري | قناة اورينت

تحدثت الإندبندنت الدولية عن خطة جديدة للمعارضة السورية لمواجهة التطرف في سوريا تحت عنوان “الجماعات المعارضة المعتدلة في سوريا تطلق خطة ‘القوة الناعمة’ لهزيمة الإسلاميين”، حيث أطلقت جماعات المعارضة المعتدلة حملة لكسب قلوب وعقول المدنيين الذين يعيشون في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة لمواجهة النفوذ المتزايد للجماعات المتشددة المرتبطة بتنظيم القاعدة في سوريا.

وفي محاكاة للتكتيكات المستخدمة من قبل دولة العراق والشام الإسلامية، وهي فرع من تنظيم القاعدة تقوم المعارضة السورية المعتدلة بتركيز الجهود بشكل أكبر على “القوة الناعمة” من خلال زيادة تقديم المساعدات والخدمات الإنسانية إلى المناطق الأكثر حاجة لها.

•استغلال الحاجة الماسة
تأتي هذه الخطوة استجابة لحملة غير مسبوقة قامت بها دولة العراق والشام الإسلامية “داعش” على مدى العام الماضي لكسب تأييد من السوريين الذين يعيشون في المناطق التي تسيطر عليها وتحقيق الهدف المعلن المتمثل في إقامة خلافة إسلامية في العراق وسوريا ولبنان، الجماعة الإسلامية المتشددة والتي تعمل في الظل عادةً أطلقت حملة “أيام الأسرة السعيدة”، قامت من خلالها بتوزيع المواد الغذائية في المناطق المنكوبة، وأنشأت مدارسها الخاصة ومحاكمها حيث استطاعت بناء شرعيةٍ لها نتيجة لهذه الخدمات التي تقدمها في المناطق التي تكون منبوذة فيها عادةً. وتستفيد الدولة الإسلامية من تدفق مستمر من النقد عبر شبكة تمويل عالمية.

كان هذا التقدم على حساب الجماعات الأكثر اعتدالاً والتي لم يكن لديها التمويل الكافي لفعل الشيء ذاته. وتأمل المعارضة في المنفى وجناحها العسكري، والمجلس العسكري الأعلى في استخدام هذه “القوة الناعمة” لتهميش دور الدولة الإسلامية ودعم السوريين الذين يعيشون في المناطق التي يسيطر عليها الثوار. وقال أحد كبار مستشاري والمجلس العسكري الأعلى لصحيفة الإندبندنت: “لقد أدركنا أنه من أجل محاربة تنظيم القاعدة نحن بحاجة للتصدي لها ليس فقط عسكرياً ولكن على الصعيد الاجتماعي كذلك ومضاعفة جهودنا على هذه الجبهة”.

•دخلاء على المجتمع
تستند الخطة على إيمان المعارضة بأن السوريين إذا كان لديهم خيار تلقي الدعم من الجماعات المتطرفة أو المعتدلة، فإنهم يختارون الأخير. وهي أيضاً الطريقة التي تأمل المعارضة المعتدلة بمواجهة صعود الدولة دون الحاجة لمواجهتها عسكرياً وجرّ المقاتلين بعيداً عن المعركة ضد قوات بشار الأسد.

رغم جهود الدولة الإسلامية في الحصول على ثقة السوريين إلا أنهم لايزالون ينظرون إليها بعين الريبة، حيث تعتبر الدولة الإسلامية من أكثر التنظيمات المتجذرة في الطائفية والتفاسير الصارمة للشريعة الإسلامية كما أنها تنفذ إعدامات ميدانية ومتهمة بالوقوف خلف حالات الخطف المنتشرة، ويواجه مقاتلوها ذوي الأغلبية غير السورية اتهامات من منظمة هيومن رايتس ووتش بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وأضاف مستشار المجلس العسكري الأعلى أن “الناس لا يحبون الدولة الإسلامية ومعتقداتهم المتطرفة دخيلة على المجتمع السوري ولكنهم يائسون أيضاً ولا يستطيعون رفض المساعدات وهذه هي الطريقة الوحيدة لمنع القاعدة من التجذر في سوريا، وهو ما يشكل خطراً على المجتمع السوري وعلى الغرب أيضاً”.

•مكاتب في الداخل السوري
وقال المجلس العسكري الأعلى أنه قام بتأسيس مكاتب له في حلب وإدلب وريف دمشق من أجل زيادة المساعدات وتوزيع الغذاء والدواء للمدنيين في مناطق الصراع كما أنه يضع خطة لبناء قوة شرطية وللتدخل أكثر في العملية التعليمية.

يواجه المشروع عدداً من العقبات كما تعرضت وحدة تنسيق الدعم وهي المؤسسة المعارضة الرئيسية لإيصال المساعدات اتهامات بسوء الإدارة والفساد. ووصلت المشاكل في المؤسسة إلى ذروتها الأسبوع الماضي، عندما قام 25 من موظفيها بالإضراب، ودعوا إلى إجراء إصلاحات من أجل معالجة “انتشار الفساد داخل الوحدة وإلى وضع حد للمحسوبية”.

الجبهة الجديدة في المعركة من أجل القلوب والعقول تأتي على خلفية أشهر من التوتر المتزايد بين أغلب الجماعات المعارضة المعتدلة والدولة الإسلامية. وامتد هذا التوتر للخروج إلى صراع مفتوح في مناطق كثيرة من الشمال الذي يسيطر عليه الثوار حيث خاضت الجماعة المعارضة تحت مظلة المجلس العسكري الأعلى معارك ضارية مع مقاتلي الدولة في مدينة عزاز، بالقرب من الحدود مع تركيا ووقعت اشتباكات أخرى في حلب وإدلب واللاذقية.

وسوم :

أترك تعليق

. اشترك فى النشرة البريدية

انضم لنشرة حركة المجتمع التعددي لتكون دوما على المام بجديد الاخبار

تابعنا على الفيسبوك

إخترنـا لـك