محافظة المفرق الأردنية باتت سوريّة

رنا زعرور | أخبار now

فاق عدد اللاجئين السوريين في محافظة المفرق الأردنية (68 كيلومترا شمال شرق عمّان)، عدد المواطنين الأردنيين قاطني المحافظة، إذ تجاوز عدد اللاجئين في المحافظة 400 ألف لاجئ سوري، فيما يبلغ عدد الأردنيين 300 ألف مواطن، حسب إحصائيات وزارة الداخلية الأردنية.

وتعتبر محافظة المفرق المحاذية للحدود السورية الأكثر استضافة للاجئين السوريين، حيث تضم ما يقرب من 25 بالمئة من مجمل اللاجئين السوريين في الأردن، الذين تقدر الحكومة الأردنية أعدادهم بما يزيد على مليون وثلاثمائة ألف لاجئ.

وتضم المحافظة ثلاثة مخيمات للاجئين هي: مخيم الزعتري الذي بلغ عدد قاطنيه حسب احصائيات إدارة شؤون اللاجئين السوريين مطلع العام 2014، بنحو( 117) ألف لاجئ، كما تضم مخيم مريجب الفهود الذي يبلغ عدد المقيمين فيه حسب ذات الاحصائية (3865) لاجئاً، ومخيم الراجحي المخصص للمنشقين العسكريين والذي يقيم بداخله (2125) منشقاً وفقا للإحصائية ذاتها.

الوجود الكثيف للاجئين السوريين في المحافظة خلق ضغطاً اقتصادياً واجتماعياً وأمنياً، حسب ما تكشف أرقام رسمية حصل عليها موقع NOW. وشكّل اللاجئون السوريون استنزافاً للموارد المائية في المحافظة حيث ارتفع معدل ضخ المياه من (950) متراً مكعباً في الساعة قبل آذار/ مارس 2011، الى (1600) متر مكعب في الساعة اعتباراً من نهاية العام 2013، حسب سجلات سلطة مياه المفرق، وتلك المياه لا تشمل المخصصة لمخيم الزعتري.

وعلى صعيد العمل، تشير إحصائيات مكتب العمل في المحافظة لاستغناء اصحاب العمل عن نحو 60 بالمئة من العمال الأردنيين لتحل مكانهم العمالة السورية، من اللاجئين المقيمين في المحافظة.

ونتج عن وجود اللاجئين زيادة في الطلب على الشقق والبيوت، ليرتفع متوسط ايجار المسكن من مئة دينار أردني (140 دولاراً)، الى ثلاثمائة دينار (425 دولاراً).

والتحق بمدارس المحافظة (11500) طالب سوري، حسب سجلات مديرية التربية في المحافظة، الأمر الذي خلق اكتظاظاً في الغرف الصفية، ما أثر على العملية التربوية في تلك المدارس.

وانعكس وجود اللاجئين على الوضع البيئي في المحافظة، فعلى صعيد النفايات ارتفع حجم النفايات الصلبة التي تجمع يومياً من 80 طناً قبل آذار/ مارس 2011، الى 300 طن يومياً، حسب إحصائيات كانون أول/ ديسمبر 2013.

علاوة على الآثار الناتجة عن الوجود السوري في المحافظة، والتي يمكن تقديرها رقمياً أو مالياً، تعرضت المحافظة لآثار سلبية نتيجة للأزمة السورية صعب حصرها، حيث تمثلت بحرمان المزارعين من زراعة أراضيهم المتاخمة للحدود مع سوريا، عدا عن الآثار النفسية التي يتحملها قاطنو المحافظة نتيجة لأصوات الانفجارات التي يسمعونها يومياً وتطال في بعض الأحيان شظاياها منازلهم.

وسوم :

أترك تعليق

. اشترك فى النشرة البريدية

انضم لنشرة حركة المجتمع التعددي لتكون دوما على المام بجديد الاخبار

تابعنا على الفيسبوك

إخترنـا لـك