من اسطنبول الى جنيف 2

عمر العبد الله | جريدة المدن

في الوقت الذي بدأ فيه النظام السوري يظهر إيجابية تجاه مبادرات دولية، ولا سيما بعد إعلان وزير الخارجية السورية، وليد المعلم، من موسكو استعداد النظام السوري لاتخاذ سلسلة من الإجراءات الإنسانية لتحسين الوضع في البلاد وتبادل معتقلين مع مسلحي المعارضة، ما تزال المعارضة السورية عالقة وسط خلافاتها الداخلية قبل أسبوع من انطلاق مؤتمر “جنيف 2”.

فبعد إعلان هيئة التنسيق الوطنية رفضها المشاركة في مؤتمر “جنيف2” بناء على المعطيات الحالية، ورفض المجلس الوطني للمشاركة قبل ذلك، تعقد الهيئة العامة للائتلاف اجتماعها الثاني هذا الشهر.
وبعد أن فشلت سابقاً في حسم قرارها تجاه “جنيف 2″، جاءت أزمة انسحاب واحد وأربعين عضواً من صفوف الائتلاف، بسبب ما قالوا إنه “ابتعاد الائتلاف عن ثوابت الثورة”.

اليوم الأول من اجتماعات الهيئة يبدو أنه سيحمل انفراجات على صعيد الخلاف القائم بين الفريقين، إذ أن الفريق المنسحب يعتبر نفسه إلى اليوم جزءاً من الائتلاف وأن الانسحاب لا يساوي الاستقالة، ما يعني أن إمكانية التراجع واردة.

وتشير الأنباء التي حصلت عليها “المدن” من الفندق الذي يجتمع فيه الائتلاف للمرة الثانية بعيداً عن وسائل الإعلام، أن عدداً من المنسحبين قرروا العودة عن قرارهم، وأن المتواجدين في الفندق ينتظرون وصولهم إليه، من أجل بدء الجلسة بنصاب قانوني، الأمر الذي أكده عضو الهيئة السياسية للائتلاف فايز سارة في حديث لـ”المدن”.

سارة قال إن مجموعة من المنسحبين قررت العودة إلى صفوف الائتلاف بعدما قالت إنه “تم التغرير بها”، مشيراً إلى أن الجلسة ستعقد لحظة وصولهم وستناقش ملف المنسحبين. وشدد على أن الهيئة العامة للائتلاف ستتخذ “الإجراءات المناسبة بحق المنسحبين”، مؤكداً أن النظام الأساسي للائتلاف لا يتضمن أي كلام عن انسحاب، بل عن استقالة.

وحول الملف الرئيسي الذي يجتمع الائتلاف بمناسبته والمتعلق بمسألة حسم المشاركة في “جنيف 2″، قال سارة إن احتمال مناقشة هذا الموضوع “أمر وارد الليلة، مع احتمال اتخاذ قرار فيه”، مشيراً إلى أن الأجواء العامة داخل الائتلاف تتجه لقبول المشاركة.
من جانبها قالت مصادر مطلعة في حديث لـ”المدن” إن عدداً من السناريوهات مطروحة أمام الائتلاف اليوم، أبرزها اتخاذ القرار بالمشاركة بمن حضر.

وأشارت المصادر إلى أن قبول المشاركة في المؤتمر يمكن أن يحصل على النصاب القانوني (النصف زائدا واحد) في حال تم مناقشة الأمر على الوضع الراهن، إلا أن هذه المصادر تحدثت عن سيناريو قد يؤدي الى نهاية الائتلاف، إذا ما رفض المشاركة في “جنيف 2″، ما قد يدفع المجتمع الدولي الى اختيار شخصيات معارضة تفاوض النظام بعيداً عن قوى المعارضة الرئيسية.

الولايات المتحدة، وعلى لسان وزير خارجيتها، جون كيري، أعطت ما يمكن القول إنه تطمينات جديدة بالتزامن مع اجتماع الائتلاف، إذ قال كيري في تصريحات صحافية إن العالم لن يسمح للأسد بخداعه خلال “جنيف 2″، مؤكداً أنه إذا ظن الأسد “أنه سيكون جزءاً من هذا المستقبل. هذا لن يحدث”، مشيراً إلى أن الهدف من المؤتمر هو “تطبيق اتفاق جنيف 1” بتشكيل حكومة انتقالية في سوريا.

إلى ذلك، ووسط أجواء الاجتماعات التي تخيّم على المعارضة السورية عقد إعلان دمشق للتغيير الوطني الديموقراطي اجتماع أمانته العامة في المهجر، بحضور عدد من الشخصيات السياسية البارزة في صفوفه، كان في مقدمتها، رئيسة إعلان دمشق، فداء الحوراني، ورئيس المجلس الوطني جورج صبرا، وممثل إعلان دمشق في المجلس الوطني، سمير نشار، إضافة إلى عدد من كوادر الإعلان في المهجر.

وناقش المشاركون المصاعب التي تعترض عمل إعلان دمشق كأقدم تحالف سياسي معارض في سوريا، في الوقت الذي تتجه التوقعات إلى دعوة لإعادة هيكلة إعلان دمشق من جديد بعدما أصابه الترهل والعجز.

وكانت أنباء تحدثت عن أن اجتماع إعلان دمشق سيناقش مسائل تتعلق بسحب الثقة من عدد من أعضائه، الأمر الذي نفاه الإعلان في بيان مقتضب قال فيه ” الأنباء التي تناقلتها بعض الجهات عن سحب إعلان دمشق ثقته الأستاذ جورج صبرا والأستاذ سمير نشار، ورفض إعلان دمشق الانسحاب من الائتلاف، أخبار لا أساس لها من الصحة على الإطلاق”.

وسوم :

أترك تعليق

. اشترك فى النشرة البريدية

انضم لنشرة حركة المجتمع التعددي لتكون دوما على المام بجديد الاخبار

تابعنا على الفيسبوك

إخترنـا لـك