جنيف..الإبراهيمي يكاد يستسلم

جريدة المدن

“شكراً لمتابعتكم وإلى القاء غداً، ربما”.. بهذه الجملة، ختم المبعوث الدولي والعربي إلى سوريا، الأخضر الإبراهيمي، مؤتمره الصحافي ما قبل الأخير، أو الأخير. هو نفسه لا يبدو أنه يعلم إن كان سيعقد مؤتمراً في اليوم الختامي للمفاوضات في جنيف أم لا، وأيضاً هو لا يعلم إن كان سيصدر في يوم المفاوضات الأخير بياناً ختامياً. بحسب ما تقول المعلومات، الإبراهيمي سيغادر جنيف، الجمعة، باكراً.

لا شيء لدى الإبراهيمي لقوله، تماماً مثل أعضاء وفد الحكومة السورية، الذين لاحقتهم والدة الطبيب البريطاني عباس خان، الذي قتل في سجون النظام السوري، طيلة الأيام الماضية، تسألهم عن سبب قتل ابنها، لكن من دون أي إجابة.

سلة الإبراهيمي الفارغة، تبدو واضحة من تخطيه لأسئلة الصحافيين، وامتناعه عن الإجابة على ما يقل عن سؤالين كمعدل وسطي طيلة الجلسات التي عقدها. الابراهيمي قال إن “المعارضة السورية دعت إلى دقيقة صمت قبل بدء مفاوضات اليوم”، لكن تلك الدعوة لم تغير شيئاً في سير المفاوضات، إذ أكد الإبراهيمي أن “لا تغيير كبيراً في مواقف الطرفين المتحاورين”، كما أن “لا حلول في حمص” بما يخص قضية إدخال المساعدات الغذائية إليها.

لكن المبعوث الدولي والعربي، ادّعى خلال المؤتمر أنهم حققوا خرقاً في مسألة حصار مخيم اليرومك جنوب العاصمة السورية دمشق، وذلك من خلال قوله “نجحنا اليوم في إدخال 600 سلة غذائية إلى مخيم اليرموك المحاصر”، إلا أن ناشطين نفوا لـ”المدن” أن يكون إدخال المساعدات له علاقة بالمفاوضات الجارية في جنيف، موضحين أن إدخال المساعدات هو استكمال للهدنة التي أبرمها أهل المخيم والمسلحون مع النظام السوري بحضور ممثلين عن السلطة الفلسطينية، وتعثرت أكثر من مرة.

وفي ما يتعلق بموضوع إدخال المساعدات إلى حمص، قالت مصادر لـ”المدن” إن 12 قافلة تابعة للأمم المتحدة تقف على مشارف حمص منذ أيام، مؤكدة أن النظام السوري وافق على إدخال المساعدات نظرياً، لكنه لم ينفذ ذلك حتى الآن.

وكانت مفاوضات الخميس، اقتصرت على جلسة صباحية واحدة، في حين ألغيت الجلسة المسائية المعتادة. وقال المتحدث باسم الائتلاف، وعضو الوفد المعارض، لؤي صافي، إن “النظام يريد أن يبدأ أولاً بملف العنف والإرهاب، وقد تحدثنا اليوم حول هذا الملف، ولكن هذه الطريقة هي عكس التسلسل الحقيقي”، معتبراً أن “النظام يريد وضع العربة امام الحصان، فالعربة هي النقاط العديدة في بيان جنيف 1 مثل وقف إطلاق النار والإفراج عن المعتقلين وفك الحصار، أما الحصان فهو تشكيل الهيئة الحاكمة الانتقالية، إذ لا يمكن المضي قدماً بهذه النقاط من دون أن تكون هناك هيئة حاكمة وطنية تملك إرادة تنفيذ نقلة سياسية من الاستبداد إلى الديموقراطية ومستعدة لتنفيذ هذه النقاط”.

في المقابل، اعتبر وزير الإعلام السوري، عمران الزعبي، أن وفد الائتلاف لا يمثل المعارضة، وقال “كنا ندرك أن الوفد الذي يجلس أمامنا لا يمثل السوريين ولا المعارضة، وقبلنا الجلوس معه كي لا يقولوا إننا نفتري عليه والآن ثبت ما قلناه عنه بالتجربة”.

من جهته رفض نائب وزير الخارجية السورية، فيصل المقداد، أن يكون وفد الحكومة السورية سبباً في عدم تقدم المفاوضات معتبراً أن أعضاء وفد الحكومة “يشعرون بخيبة أمل لأن تمثيل المعارضة ضعيف ولا يشمل جميع المعارضين”.

وسوم :

أترك تعليق

. اشترك فى النشرة البريدية

انضم لنشرة حركة المجتمع التعددي لتكون دوما على المام بجديد الاخبار

تابعنا على الفيسبوك

إخترنـا لـك