الجربا يطالب بالشرع مفاوضاً

سالم ناصيف ووكالات | جريدة المستقل

طالب رئيس الائتلاف الوطني السوري أحمد الجربا أمس، بأن يمثل فاروق الشرع نظام دمشق في محادثات السلام مستقبلاً، قائلاً ان الوفد الممثل للحكومة حالياً “بلا مصداقية”. واتهم ناشطو المعارضة نظام دمشق بقصف قافلة المساعدات التي دخلت حمص القديمة أمس، فيما تستمر غارات البراميل المتفجرة على مدينة حلب مع ارتكاب قوات الأسد مجزرة إعدامات في مدينة حماه.
فمن القاهرة طالب رئيس الائتلاف الوطني احمد الجربا بعد اجتماعه مع وزير الخارجية المصري نبيل فهمي، بأن يمثل فاروق الشرع نظام دمشق في محادثات السلام المستقبلية بين النظام والمعارضة، في تصريحات اتهم فيها الجربا حكومة بشار الأسد بالكذب، وقال ان الشرع يجب ان يشارك في المحادثات.
وأضاف الجربا بحسب “رويترز”، “نحن اتخذنا قرار وماشيين فيه. النظام هذا نظام كذاب.. دجال. هو قال احنا بعد ما نخلص جنيف العودة إلى جنيف مرة أخرى بدها قرار وح نفكر. هم كذابين عارفين انهم بيجون.. وامبارح قالوا ان احنا جايين. فما في داعي على هذا الكذب والدجل اللي عم بيمارسوه. نحن أيضا الوفد هذا بتاع النظام يعني.. نحن نطالب بشخص مثل فاروق الشرع. فين نائب رئيس الجمهورية؟. ما ييجي هو يكون على رأس هذا الوفد. وله مصداقية عندنا. البقية دول ما لهم مصداقية عندنا”.
واستعرض الجربا مع الوزير المصري نتائج الجولة الأولى من مؤتمر جنيف2 بين وفدي النظام والمعارضة، بالإضافة إلى المحادثات التي أجراها الجربا في موسكو، وهو ما فعله في لقاء قبل ذلك مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي بحسب فضائية “الجزيرة”.
كما عبر وزير الخارجية المصري للجربا عن اعتقاده أن العملية السياسية التي بدأت في جنيف رغم صعوبتها هي المسار الوحيد لإيجاد ديناميكية جديدة يتعين تطويرها، وصولا إلى تسوية سياسية ترضي طموحات الشعب السوري وتطلعاته نحو التغيير والحرية والديموقراطية.
وفي حمص اتهم ناشطو المعارضة بـ”قصف قافلة” مساعدات أمس، وقال الناشط يزن في المدينة المحاصرة ان “سيارات الهلال الاحمر السوري دخلت حمص القديمة مع خمس سيارات تابعة للامم المتحدة وشاحنتين تنقلان مساعدات انسانية”.
وأضاف في اتصال مع “فرانس برس” عبر “سكايب” “ولدى بدء دخولها تعرضت المنطقة التي كانوا وصلوا اليها وحيث كان الكثير من الناس متجمعين للقصف”. وقال المرصد السوري ان شخصين من سكان حمص القديمة قتلا واصيب اخرون بجروح نتيجة اطلاق النار الذي استهدف قافلة المساعدات.
وأعلن الهلال الاحمر السوري مساء انه تمكن من تسليم بعض المواد الغذائية والمساعدات الطبية في احياء حمص القديمة المحاصرة برغم اعمال العنف التي رافقت العملية.
وقال الهلال الاحمر السوري على “تويتر” إنه “رغم تعرض الفريق للقصف والنار تمكنا من تسليم 250 علبة غذاء و190 وحدة مواد تنظيف وادوية لامراض مزمنة”.
وخلف كواليس كاميرات إعلام النظام، كانت الهدنة في حمص تتعرض للخرق المتكرر، ما اضطر كاميراته التلفزيونية إلى حصر مسرح مشاهدها المصطنعة في زاوية ضيقة بالقرب من نقطة التماس المتفق على إخلاء المدنيين منها.
هي حقيقة المشهد السوري المنتهك منذ اليوم الأول لاندلاع ثورة الكرامة حيث يصرّ النظام على تسويق مشاهد انتصاراته الزائفة على شعبه عبر ماكينته الإعلامية المهللة لآلة الحرب التي زينت عبارات الدمار الخاصة بها ملامح الجغرافية السورية فهدمت البلد كرمى لبقاء الأسد.
يوم أمس السبت لم يكد يشرف ثاني أيام الهدنة على البدء لاستئنافها كما هو مقرر بحسب الاتفاق المنصوص عليه بين نظام الأسد وجهات دولية، حتى بدأ النظام يومه بخرق الهدنة من خلال قصفه المدفعي الثقيل الذي أمطر أحياء حمص القديمة بقذائف الموت في تمام الساعة الثامنة وعشرين دقيقة، خلافاً لما تقضيه الهدنة من وقف إطلاق النار بين السادسة صباحاً والسادسة مساء بهدف إخلاء العائلات وكبار السن من أهل حمص الرازحة تحت الحصار منذ قرابة 600 يوم.
وعند الساعة الثانية عشرة ظهراً شوهدت عدة شاحنات محملة بسلال غذائية تمر على حواجز التفتيش بالقرب من المنطقة الفاصلة بين الأحياء القابعة تحت سلطة النظام وحمص القديمة دون القدرة على معرفة أعدادها أو محتوياتها من قبل الناشطين حتى ساعة إعداد هذا التقرير.
بحسب ما ذكر أحد الناشطين من داخل حمص أن قوات النظام يوم الأول من أمس خرقت الهدنة منذ اللحظة الأولى، فبعد أن تجمع عدد من العائلات في نقطة تماس معبر ديك الجن ليتم تسجيل أسمائهم وتجهيزهم, وتقسيمهم إلى دفعات يصار إلى إخلائهم. كانت الدفعة الأولى منهم والبالغ عددها 11 مسناً ساروا في طريق المقرر مسافة مئتي متر قبل الوصول إلى سيارة الأمم المتحدة مع عدد من السيارات التابعة للنظام المتوقفة في المنطقة الفاصلة، أطلق عدد من الرصاصات باتجاه المجموعة فأصيب أحد المسنين برصاصة في البطن عند الساعة 12 والنصف ظهراً وقامت سيارة تابعة للامم المتحدة بإسعافه إلى مشفى البر في حي الوعر الواقع خارج المنطقة المحاصرة .
بعد ذلك قدم إلى المكان عدد من السيارات التابعة للأمم المتحدة، وقامت جرافة بإزالة متاريس تابعة لقوات النظام لتسهيل عبور المحاصرين.
وعند خروج الدفعة الثانية أطلقت عدة رصاصات برغم تواجد أربع سيارات للامم المتحدة لنقل الخارجين من الحصار، ولكن لم يصب احد. تم بعدها نقلهم إلى الطرف الآخر الذي فيه قوات النظام مع كاميرات تابعة للتلفزيون بهدف التقاط مشاهد لأولئك الخائفين.
وبوجود عدد من سيارات الأمم المتحدة مع عدد من الباصات أخرجت دفعتان أيضاً من المسنين وأربع عائلات دون حوادث تذكر, ليصبح العدد النهائي للخارجين عند نهاية اليوم الأول 83 شخصاً.
ونوه المصدر السابق أن مكان تجمع المحاصرين وفق بنود الاتفاقية هو حي الوعر أحد الأحياء التي تتعرض للقصف في الفترة السابقة. وحتى ساعات مساء الأمس لم يتمكن الناشطون من التواصل مع جميع الخارجين من الحصار و إنما اقتصر الأمر على التواصل مع عدد محدود منهم لا يزيد عن عشرة.
وفي محافظة حمص، قتلت طفلة وفتى وأصيب ما لا يقل عن عشرة آخرين بجروح بينهم نساء وأطفال إثر قصف طائرة حربية بصاروخين أحدهما استهدف وسط مدينة الرستن، والآخر على المدخل الجنوبي للمدينة، حيث واجهت تلك الطائرة نيرانا كثيفة من المضادات الأرضية في المدينة، ما أدى إلى تحويل مسارها، فضلا عن قصف مناطق في قرية دير فول أسفر عن سقوط 14 جريحاً.
وقتل 20 مدنيًا بينهم طفلان وامرأة في قصف جديد شنه الطيران المروحي التابع لنظام الأسد أمس على مدينة حلب في شمال سوريا.
وذكر المرصد السوري بحسب وكالة أنباء البحرين (بنا)، أن 15 مواطنًا بينهم طفل وسيدة قضوا جراء قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة مناطق في أحياء الكلاسة ومساكن هنانو ودوار الحيدرية. وأضاف أن قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة لدوار بعيدين ومناطق حي الفردوس أدى لسقوط 5 مواطنين بينهم طفل.
وأشار المرصد الى ان الطيران المروحي قام بقصف مناطق متفرقة في ريف حلب الشرقي، ما أدى لسقوط جرحى.
وقال المرصد السوري بحسب وكالة الأنباء القطرية (قنا)، إن الطيران الحربي نفذ أمس غارات جوية على مناطق في حي طريق السد بمدينة درعا ومناطق مدينة نوى وبلدات طفس وصيدا وعتمان. ولم ترد معلومات عن حجم الخسائر حتى الان.
وفي محافظة ريف دمشق تعرضت مناطق في مدينتي داريا والزبداني لقصف من قبل قوات النظام. وفي المحافظة نفسها قصف الطيران الحربي مناطق في بلدتي دير العصافير والطيبة وسط أنباء عن وقوع قتلى وجرحى.
وتجدد قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة على مناطق في مدينة داريا ترافق مع استهداف الكتائب الاسلامية المقاتلة تمركز القوات النظامية على اطراف المدينة بقذائف الهاون.
وفي محافظة حماه أعدمت القوات النظامية ميدانياً رجلين اثنين وسط معلومات عن إعدام ثلاثة مواطنين آخرين في محيط مفرزة الأمن العسكري بالحي الغربي من بلدة صوران بحسب ناشطين.

وسوم :

أترك تعليق

. اشترك فى النشرة البريدية

انضم لنشرة حركة المجتمع التعددي لتكون دوما على المام بجديد الاخبار

تابعنا على الفيسبوك

إخترنـا لـك