ريف اللاذقية: لا تغيير على الجبهة

جريدة السفير

لم يحصل أي تغيير ميداني جذري على جبهة ريف اللاذقية الشمالي، مع مواصلة القوات السورية استهداف مواقع المسلحين، بينما استطاعت القوات السورية قتل احد القادة الميدانيين المهمين في القلمون، وأدى الخلاف على تقاسم «غنائم» إلى انشقاق داخل «جيش الإسلام»، الذي يقوده زهران علوش.
لكن البارز على الأرض السورية هو ما يحصل في دير الزور، والتي يبدو أنها ستتجه إلى معركة طاحنة بين تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) و«جبهة النصرة»، وقد تتحول إلى حرب عشائرية.
وفي ريف اللاذقية الشمالي، قال مصدر ميداني، لـ«السفير»، ان اعنف المعارك وقعت في منطقة النبعين التي تمكن المسلحون من اختراقها والدخول إليها، ومحاصرة مجموعة ضباط وقياديين في الجيش السوري فيها، ما استدعى تنفيذ عملية عسكرية معقدة انتهت بإخراجهم من المنطقة، موضحاً أنه بسبب محاصرة الضباط توقفت الطائرات السورية بضع ساعات عن التحليق كما انخفضت وتيرة القصف المدفعي، لكنها عاودت العمل بعد إخراج الضباط، بينما اعدم المسلحون عددا من الجنود في النبعين. وقتل «الأمير في جبهة النصرة» أبو البراء الإدلبي في كسب.
وفي حين أكد المصدر أن خريطة السيطرة لم تشهد أي تغيير يذكر أمس، بعد ليلة عنيفة في منطقة النبعين وفي بعض التلال المحيطة بقرية السمرا، أشار إلى أن السلطات التركية أغلقت حدودها أمام مجموعة من «الجهاديين» حاولوا العودة إلى الأراضي التركية بعد تنفيذ عملية داخل الأراضي السورية، في حين سمحت فقط بإدخال بعض الجرحى إلى أحد المستشفيات في الداخل التركي.
وأفاد مراسل لوكالة «فرانس برس» في المنطقة انه شاهد من جبل شالما الواقع على بعد أربعة كيلومترات غرب كسب، قصفا مركزا وقويا من الجيش السوري على جبل النسر، ومن الجانب الآخر على جبل 45. في المقابل، كان المسلحون يردون بقصف مراكز للجيش السوري بقذائف الهاون. واندلعت نتيجة القصف حرائق في بعض الإحراج.
وقال قائد ميداني سوري للصحافيين، وبينهم مراسل وكالة «اسوشييتد برس»، في قرية المشرفة القريبة من كسب، ان الجيش يحرز تقدما في المعركة ضد المسلحين. وأضاف «الجيش وقوات الدفاع الوطني يتقدمون باتجاه كسب من النبعين وقسطل معاف».
إلى ذلك، ذكرت رئاسة الأركان التركية، في بيان، ان طائرتين حربيتين تركيتين أبعدتا طائرة حربية سورية بعد اقترابها من الحدود، بينما تعرضت 4 طائرات تركية لتحرش عبر رادارات منظومات صواريخ من الجانب السوري، بحيث وضعتها في مرمى نيرانها.

دير الزور

إلى ذلك، سرّب مقربون من «داعش» أن القائد العسكري العام للتنظيم عمر الشيشاني يستعد للتوجه إلى دير الزور على رأس رتل مؤلف من ألفي مقاتل.
ويأتي هذا التسريب بعد تمكن عناصر «داعش» من الرجوع بقوة إلى مدينة دير الزور، عبر سيطرتهم على عدة مناطق مثل جديد عكيدات أبريهة وبلدة البصيرة ذات الموقع الاستراتيجي وحقلي «كونيكو» و«الجفرة» النفطيين في منطقة خشام القريبة من مدينة الشحيل، التي يعتقد أن زعيم «جبهة النصرة» أبو محمد الجولاني يتخذها مقراً له، وهو شبه محاصر فيها لعدم قدرته على مغادرة دير الزور، علاوة على قربها من حقول النفط. كما تدور اشتباكات في حي الحويقة في دير الزور بين «النصرة» من جهة و«لواء جند الرحمن» من جهة ثانية.
وجاءت سيطرة «داعش» بعد ساعات فقط من نجاحها في قطع الطريق المؤدي إلى البصيرة، وبالتالي إغلاق دائرة الحصار على كامل مدينة دير الزور. وهنا استشعرت «النصرة» الخطر فعمدت إلى قصف البصيرة التي لا يزال مناصرون لـ «داعش» فيها، ولا سيما من عشيرة البكير. وأدّى القصف إلى مقتل رجل وأخته، فانتفضت العشيرة ضد «النصرة» وحدثت اشتباكات عنيفة بينها وبين عناصر الجبهة الذين ينتمي معظمهم إلى عشيرة العكيدات، وسقط لـ«النصرة» عدة قتلى، بينهم قيادات من أبرزهم حمد الهجر وهو آخر أشقائه الخمسة. وأدى امتداد الاشتباكات إلى مدينة بقرص في ريف دير الزور إلى زيادة المخاوف من أن تتحول الاشتباكات في المحافظة إلى حرب بين العشائر.

القلمون

وفي منطقة القلمون الإستراتيجية، قتل «رئيس المجلس العسكري في الجيش السوري الحر» في المنطقة احمد نواف درة مع خمسة مسلحين آخرين، في غارة جوية «بالبراميل المتفجرة» على بلدة فليطة. واشار «المرصد السوري لحقوق الانسان»، في بيان، إلى أن «درة هو رائد منشق، ويتزعم لواء سيف الحق»، بينما ذكرت صفحة «لواء سيف الحق» على موقع «فايسبوك» انه «توفي متأثرا بجراحه بعد القصف»، واصفة إياه بأنه «من أيقونات الثورة الرائعة في القلمون، حيث كان يعمل على إسعاف الجرحى حين سقط مع مساعده ومقاتلين آخرين». وتشكل «لواء سيف الحق» نهاية شباط العام 2012، حيث كان احدى أولى المجموعات المسلحة في منطقة القلمون.
إلى ذلك تواصلت العمليات العسكرية في المنطقة، حيث أشار «المركز الإعلامي في القلمون» إلى قصف مدفعي يطال بلدات رأس العين وفليطة وغربي مدينة التل، بالإضافة إلى جرود بلدة الزبداني في وادي بردى.
إلى ذلك، أعلن قائد «لواء بشائر النصر» بسام الدخيل (أبو عبد الرحمن) انسحابه من «جيش الإسلام» الذي يقاتل تحت رايته، موضحا أن زعيم «جيش الإسلام» زهران علوش احتكر حصتهم من «الغنائم، اثر السيطرة على مستودعات عسكرية قرب مطار السين (العسكري) وتم تخزينها بالكامل في مواقع تابعة لجيش الإسلام».
وأعلن علوش، في بيان، «إعفاء الأخ أبو عبد الرحمن من قيادة اللواء، بسبب إصداره أمرا بالانسحاب من ميدان المعركة من دون مبرر، وتكرار اتخاذه قرارات فردية من دون إذن من قيادة الجيش، وكذلك الافتراء على القيادة والفصائل المشاركة في المعركة الأخيرة، واحتكار ما تم نقله من غنائم»، مذكراً «بضرورة طاعة الأمير المبايع وعواقب المعصية».
وكانت الفترة الماضية شهدت خلافاً بين قيادتي «جيش الإسلام» و«اتحاد أجناد المسلمين» في الغوطة الشرقية حول «الهيئات القضائية والعمل المدني» في المنطقة، ليتطور إلى اعتقال شخصيات من الفصيلين، قبل تدخل وسطاء لحل الإشكال أبرزهم أحمد معاذ الخطيب.

وفي حمص، قالت مصادر ميدانية ان 12 شخصا أصيبوا بانفجار سيارة في حي الأرمن وسط المدينة.

وسوم :

أترك تعليق

. اشترك فى النشرة البريدية

انضم لنشرة حركة المجتمع التعددي لتكون دوما على المام بجديد الاخبار

تابعنا على الفيسبوك

إخترنـا لـك