مكتب توثيق الكيميائي يؤكد استهداف النظام السوري مدينة كفرزيتا بالمواد السامة

الأناضول

أكد مكتب توثيق الملف الكيميائي في سوريا أن قوات النظام السوري قصفت مدينة “كفرزيتا” بريف حماة وسط البلاد بالمواد السامة حملتها خمسة براميل متفجرة في 11 نيسان/ أبريل الماضي، وخلفت مقتل طفلة ومعمر وإصابة عشرات آخرين.

وفي تقرير صدر عن المكتب – الذي يعرف عن نفسه بأنه معترف به رسمياً في الأوساط الدولية – قبل يومين أوضح فيه نقلاً عن شهادات “استخدام النظام في قصفه غازات سامة من المرجح أن طبيعتها كيميائية، وإذا ما ثبت ذلك عبر لجنة التحقيق الأممية الخاصة، فإنها تعد جريمة حرب وخرق لبروتوكول جنيف 1925 لمنع استخدام الغازات الخانقة في الحروب”.

ولفت المكتب إلى أن “الهجوم يسجل طريقة جديدة من طرق النظام في استخدام السلاح الكيمياوي، خاصة أن البراميل تحمل اسم شركة (تورينكو) الصينية المصنعة للآليات العسكرية والمواد الكيمياوية، ويظهر الرمز الكيميائي لغاز الكلورين السام CL2K”، على حد وصفه.

ودعا المكتب “منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى إرسال فريق متخصص في المواقع التي تعرضت لهذه الغازات وفتح تحقيق فوري للتحقق من نوع الغاز المستخدم وتحديد المسؤولين عن تنفيذه، وصولاً إلى المشفى الميداني الذي تم علاج المصابين فيه، في حين طالب مجلس الأمن بعقد اجتماع واحالة الملف إلى محكمة الجنايات الدولية”.

من جانب آخر نقل التقرير شهاد الدكتور حسن الأعرج مدير صحة حماة الحرة، الذي أكد على أنه “مساء11 نيسان الماضي ألقت مروحيات النظام 3 براميل متفجرة، أحدها كان ضخما جدا وأصدر بعد انفجاره أبخرة صفراء، أسفرت عن إصابة نحو مئة باختناق وتخريش وسعال جاف وسعال دموي وزبد فموي وإقياءات، وتنوعت شدة إصاباتهم، وقدمت لهم علاجات بالرذاذ ومضادات الإقياءات/ تحسنت على إثرها حالة نحو 95% من المصابين، وحول البقية إلى مشاف في الشمال ومشاف أخرى، فيما سقط برميلان في وقت متأخر من مساء نفس اليوم”.

وأضاف الأعرج، أن “طفلة واحدة قتلت يرجح بأنها تأثرت بفعل الغازات وسقطت لتصاب برأسها فقتلت على اثرها، فيما قتل رجل مسن يبلغ من العمر 70 عاما لإصابة في الرأس أيضا، في حين أكد عقيد منشق للمكتب أن الهجوم لم يصب سوى المدنيين حيث أصيب خمسة مقاتلين فقط”.

وفعّل مكتب التوثيق الخاص بالملف الكيماوي في 11 تشرين الأول/ أوكتوبر 2012 “لضرورة العمل ونقل صورة موضوعية عن هذا الملف للمجتمع الدولي بالانتهاكات التي حصلت في سوريا جراء استخدام السلاح المحرم دوليا”، بحسب المكتب، “واصبح لدى المكتب العديد من الأدلة الملموسة والموثقة طبياً وإعلامياً وجغرافياً على كافة الاراضي السورية، لحد وإيقاف سفك دماء المواطنين الأبرياء، وفضح وحشية النظام السوري أمام المحافل الدولية وصولاً إلى مجلس الأمن”، على حد تعبيره.

وسوم :

أترك تعليق

. اشترك فى النشرة البريدية

انضم لنشرة حركة المجتمع التعددي لتكون دوما على المام بجديد الاخبار

تابعنا على الفيسبوك

إخترنـا لـك