التعددية …والمادة الثامنة !

لطالما كانت التعددية السياسية والإقتصادية في مجتمع ما أداة رفع للسوية الفكرية والإنتاجية ومحرك دفع يستفيد من قوى متعددة ويتمتع بالمرونة العالية القادرة على مواجهة مختلف أصناف الظروف والمعطيات .ولاشك أن المجتمعات المتحضرة بعد خلاصها من مخاض الحروب والنزاعات وأشكال متعددة من نماذج القيادة رضخت لهذه الحقيقة واستعملتها في تطوير الرؤى السياسية والإقتصادية فيها إن التعددية التي هي أساس اعتلاج وتفاعل العقول والأفكار المختلفة التي تتنافس فيما بينها لتقديم الحلول الأنسب والمشاريع الأكثر جدوى على مختلف الصعد كانت على الدوام العدو الأخطر بالنسبة لأنظمة الحكم الشمولية ومن دار في فلكها . لذا كانت الحركات التحررية على مر العصور تطالب بالإنعتاق من قيد اللون الواحد والفكر الواحد المفروض بقوة المال والسلطة وتقدم مساحة واسعة من الحرية والإبداع وانطلاق الفكر الحر ومن هنا فإن المادة الثامنة من الدستور السوري والتي تفرض بكل استهزاء بالآخر المختلف ..لونا وطيفا محددا من المجتمع السوري كقائد أوحد للدولة والمجتمع كانت هي أس وأساس كل طغيان وفرعنة وتجبر على الآخر وقمعه بتهمة معاداة القيادة الحكيمة وانتقادها . واليوم وبعد3 سنوات دامية من صراع حركة التحرر السورية ما بين بطش نظام متغطرس وأسلمة لحراكها ومعارضة تقليدية نسخت المادة الثامنة بكل ما فيها وجعلتها منهجا لها . يستمر الشعب السوري في كفاحه ونضاله في سبيل نيل حرية الفكر والرأي والتعبير رافضا كل أشكال التدجين وكل أشكال الإلتفاف على غايته وتحويرها وتزويرها .

وسوم :

أترك تعليق

. اشترك فى النشرة البريدية

انضم لنشرة حركة المجتمع التعددي لتكون دوما على المام بجديد الاخبار

تابعنا على الفيسبوك

إخترنـا لـك