الإبراهيمي المحبط يستقيل كمبعوث لسوريا والأمم المتحدة تبحث عن بديل

ميشيل نيكولز | رويترز

قال الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون يوم الثلاثاء إن المبعوث الدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي سيستقيل من المنصب يوم 31 مايو أيار محملا الجمود الدولي بشأن كيفية إنهاء الصراع المسؤولية عن إخفاق مسعاه للتوسط من أجل السلام.

وهدد الدبلوماسي الجزائري المخضرم بالتخلي عن المهمة منذ فترة طويلة مثلما فعل سلفه الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان عام 2012. واستقال عنان بعد ستة شهور من عمله كمبعوث خاص مشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية لسوريا منتقدا إخفاق مجلس الأمن في التوحد خلف جهوده.

ومن المقرر أن يتحدث الإبراهيمي أمام مجلس الأمن الدولي عن التطورات بشأن سوريا في وقت لاحق يوم الثلاثاء.

وقال الإبراهيمي للصحفيين بعدما أصدر بان الإعلان “ليس الأمر لطيفا جدا بالنسبة لي. من المحزن جدا أن أترك المنصب وأن اترك سوريا ورائي في تلك الحالة السيئة.”

وأضاف “كل من يتولى مسؤولية ومن له تأثير في الوضع عليه أن يتذكر أن السؤال هو كم من الناس يجب أن يقتلوا؟ وكم من الدمار يتعين وقوعه قبل أن تصير سوريا من جديد هي سوريا التي عرفناها؟”

وقتل أكثر من 150 ألف شخص حتى الآن في الصراع في سوريا. ونزح نحو 2.5 مليون شخص إلى الخارج بينما يحتاج تسعة ملايين شخص بداخل سوريا للمساعدة وبينهم 3.5 مليون لا يمكنهم الوصول إلى السلع والخدمات الأساسية.

وأشاد بان بمثابرة الإبراهيمي في وجه “الإحتمالات المستحيلة.. الدولة السورية ومنطقة الشرق الأوسط والمجتمع الدولي الأوسع المنقسمون بشكل يائس في رؤيتهم لإنهاء الصراع.”

وانقسم مجلس الأمن بشأن كيفية التعامل مع الحرب في سوريا. واعترضت روسيا حليفة سوريا- بدعم من الصين- صدور ثلاثة قرارات تدين حكومة الرئيس بشار الأسد وتهدد بفرض عقوبات عليه وتدعو للمحاسبة.

وقال بان إنه سيعمل على العثور على شخص يحل محل الإبراهيمي. وقالت مصادر دبلوماسية إن هناك عدة مرشحين محتملين منهم وزير الخارجية التونسي السابق كمال مرجان.

وأضاف بان للصحفيين “في هذا الوقت ينبغي أن أفكر فيمن يجب أن يكون الشخص المناسب وفي أي وقت يكون.”

ورتب الإبراهيمي جولتين من المفاوضات في جنيف بين حكومة الرئيس السوري بشار الأسد وأعضاء في المعارضة التي تسعى للإطاحة به.

ورغم عدم تحقق إنفراجات في تلك المحادثات قال دبلوماسيون ومسؤولون من الأمم المتحدة إن الإبراهيمي كان يريد مواصلة عملية جنيف للتوصل إلى حل من خلال التفاوض ينهي القتال ويطلق عملية انتقال سياسي ويبدأ عملية المصالحة بين مؤيدي الأسد ومعارضيه.

ولكن إعلان سوريا يوم 21 أبريل نيسان أنها ستجري إنتخابات رئاسية يوم الثالث من يونيو حزيران وجه لطمة قاسية لجهود الإبراهيمي في جنيف. وقال المبعوث الدولي في مارس آذار إن من المرجح أن تضر الإنتخابات بأي جهود لإجراء جولة ثالثة من المحادثات.

ويعتبر التصويت على نطاق واسع محاولة من الأسد لتحدي المعارضة الواسعة ومد فترة بقائه في السلطة.

وأصدر مجلس الأمن خمسة قرارات مرتبطة بالصراع في سوريا أحدها في فبراير شباط ويطالب بتوفير قدرة أكبر على إيصال المساعدات. وتجاهلت الأطراف المتحاربة عمليا هذا القرار. وصدرت أيضا ثلاثة قرارات في عام 2012 بتكليف بعثة مراقبة تابعة للأمم المتحدة أخفقت في عملها وبتشكيل بعثة في العام الماضي للتخلص من الأسلحة الكيماوية السورية.

وربما يصوت المجلس في غضون أيام على قرار صاغته فرنسا يحيل الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية. وتعارض روسيا ذلك الإجراء.

وقال بان يوم الثلاثاء “لا بد أن تكون هناك محاسبة عن الجرائم الفظيعة التي ارتكبت وترتكب. مثل هذه الجرائم تشكل تجويع السكان من خلال منع وصول المساعدات الإنسانية.

وسوم :

أترك تعليق

. اشترك فى النشرة البريدية

انضم لنشرة حركة المجتمع التعددي لتكون دوما على المام بجديد الاخبار

تابعنا على الفيسبوك

إخترنـا لـك