داعش تبيع تجاراً عراقيين نفطاً سورياً مقاتلو المعارضة يحاولون إبعادها من محيط دمشق

تمكن مقاتلو المعارضة السورية في الفترة الاخيرة من دفع مقاتلي تنظيم “الدولة الاسلامية” الى خارج المناطق المحيطة بدمشق، الا ان هؤلاء لا يزالون يدافعون عن مواقعهم في ثلاثة احياء في جنوب العاصمة، ويبيعون تجاراً عراقيين النفط والغاز من حقول يسيطرون عليها في شرق سوريا.

وفي معركة أطلقوها قبل ثلاثة أسابيع، تمكن مقاتلو المعارضة من طرد مقاتلي التنظيم الجهادي الذي يسيطر على مناطق واسعة من سوريا والعراق، من اربع بلدات جنوب شرق دمشق، هي مسرابا وميدعا في الغوطة الشرقية الى يلدا وبيت سحم.
وأوضح مدير “المرصد السوري لحقوق الانسان” رامي عبد الرحمن الذي يتخذ لندن مقرا له ان مقاتلي التنظيم “تراجعوا الى احياء الحجر الاسود والتضامن والقدم في جنوب دمشق”، مشيرا الى انهم يتمتعون “بوجود قوي في هذه الاحياء”.
وقال ان معارك عنيفة دارت فجر أمس بين مقاتلي “الدولة الاسلامية” والمعارضة، في حيي الحجر الاسود والقدم.
وأضاف أن “مقاتلي المعارضة يريدون انهاء وجود الدولة الاسلامية في المناطق المحيطة بدمشق”.
كذلك، صرح الناطق باسم “جيش الاسلام” المنضوي تحت لواء “الجبهة الاسلامية” المنتشرة بكثافة في ريف دمشق، عبد الرحمن الشامي بأن “المعركة مع الدولة الاسلامية بدأت منذ نحو ثلاثة أسابيع بعدما تقدمت مرارا الى مواقعنا، ومواقع لكتائب اخرى لقتل مجاهدينا… لم يكن لدينا خيار آخر سوى الدفاع عن أنفسنا. نحن تحت حصار خانق من النظام، والدولة الاسلامية تطعننا في ظهرنا”. وقال ان مقاتلي المعارضة سيطروا “قبل عشرة ايام على ميدعا، المعقل الاساسي للدولة الاسلامية حيث كانت تقيم معسكرات تدريب وتقوم بتفخيخ السيارات”، وتبعتها مسرابا “حيث كان بعض من قادة التنظيم، وقتلنا العديد منهم، بينهم كثيرون قدموا من ليبيا وتونس والجزائر وروسيا”. وأكد انه “لم تعد للدولة الاسلامية اية قواعد في الغوطة الشرقية ونحن نلاحق فلول هذا التنظيم. في الايام الاربعة الاخيرة تدور معارك في جنوب دمشق، ويمكننا القول إنه لم يعد هناك وجود قوي له في محيط دمشق”.
وبات التنظيم الذي اعلن قبل ثلاثة اسابيع اقامة “الخلافة الاسلامية”، يسيطر على مناطق واسعة في شرق سوريا حيث وضع يده على عدد كبير من حقول النفط والغاز، الى أجزاء من الحدود مع تركيا في الشمال، حيث يخوض ايضا معارك مع المقاتلين الاكراد.

على صعيد آخر، كشف المرصد ان “صهاريج تحمل لوحات عراقية دخلت خلال الأيام الاخيرة من العراق في اتجاه حقول النفط في الريف الشرقي لدير الزور، لتعبئ وتنقل النفط إلى مناطق في غرب العراق”. وقال ان الصهاريج “تعود الى تجار من الجنسية العراقية قدموا من العراق لشراء النفط من الحقول التي تسيطر عليها الدولة الإسلامية” في شرق سوريا، وأبرزها حقلا العمر والتنك، وهما من الاكبر في البلاد.
وتحدث عبد الرحمن عن وجود “اعداد ضخمة من الصهاريج تدخل يوميا”، قائلا ان برميل النفط يباع من التجار العراقيين باسعار تراوح بين 20 و40 دولارا.
وشوهدت صهاريج اخرى “تدخل معمل غاز كونيكو في دير الزور لتعبئ مادة الكوندنسات (وهو نوع من الغاز السائل)، وتنقلها عبر مناطق سيطرة الدولة الإسلامية إلى العراق”. كذلك باعت “الدولة الاسلامية بعيد سيطرتها على حقول النفط، كميات داخل سوريا باسعار مخفوضة تراوح بين 12 و18 دولارا للبرميل، وذلك في محاولة “لكسب التأييد الشعبي في مناطق نفوذها، في ظل الازمة الانسانية التي يعيشها الشعب السوري في كل المناطق، وخصوصا في مناطق سيطرة الدولة الاسلامية”.

في غضون ذلك، أعرب وزير الخارجية السوري وليد المعلم عن ثقة بلاده “بالنصر” في النزاع المستمر في البلاد منذ ثلاث سنوات، بفضل الدعم الذي تتلقاه من حلفائها وخصوصاً روسيا.
ونقلت عنه الوكالة العربية السورية للأنباء “سانا” ان “ثقة سوريا بالنصر لا تتزعزع بفضل صمود شعبها ودعم اصدقائها وفي مقدمهم روسيا الاتحادية”، وذلك في رسالة بعث بها الى نظيره الروسي سيرغي لافروف في الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الديبلوماسية بين البلدين. وقال ان سوريا “قيادة وشعبا تنظر بكل التقدير والعرفان إلى المواقف التاريخية لروسيا الاتحادية بقيادة الرئيس فلاديمير بوتين الداعمة لسوريا في مواجهة الحرب الكونية التي تتعرض لها من أصحاب الفكر الظلامي والإرهابي الأعمى المدعوم من أطراف دوليين وإقليميين”.

وكالات

وسوم :

أترك تعليق

. اشترك فى النشرة البريدية

انضم لنشرة حركة المجتمع التعددي لتكون دوما على المام بجديد الاخبار

تابعنا على الفيسبوك

إخترنـا لـك