الجيش الحر يسبق البشمركة إلى كوباني

دخل الأربعاء، نحو 200 مقاتل من الجيش السوري الحر، مدينة كوباني “عين العرب” السورية مع أسلحتهم، قادمين من الأراضي التركية، عبر معبر “مرشد بينار” الحدودي الواصل بين المدينة والأراضي التركية. ويحمل المقاتلون بنادق خفيفة ومدافع هاون، ورشاشات ثقيلة. ولم يحدد العقيد في الجيش الحر عبد الجبار العكيدي، أي كتيبة من الجيش الحر وفرت هذه الأسلحة أو التي دخلت المدينة للمساعدة في فك الحصار عنها. وهذه هي أول مجموعة تدخل، و”إذا دعت الحاجة إلى دخول المزيد فإنه بإمكاننا أرسال ألف آخرين” بحسب ما قال العكيدي، الذي أضاف “اليوم يكفي 200 ولكن يمكننا إرسال المزيد اليوم إذا كانت هناك حاجة”. 

وقد رحبت القوات الكردية بمقاتلي الجيش الحر في كوباني، وتمت إقامة غرفة عمليات مشتركة بحسب العكيدي. وأوضح بأن اشتباكات عنيفة وقصف بالهاون وقع قرب المعبر الحدودي الرسمي عندما دخل المقاتلون.

في الوقت نفسه، وصل مقاتلون من قوات البشمركة العراقية، إلى جنوب شرق تركيا، قبل انتقالهم إلى كوباني لصد تقدم تنظيم الدولة الإسلامية. وحملت طائرة تابعة للخطوط الجوية التركية، طلائع قوات البشمركة، إلى مدينة سانلي أورفا، جنوب شرق تركيا، فجر الأربعاء، وسط إجراءات أمنية مشددة. وغادرت قافلة حافلات بيضاء ترافقها سيارات جيب مدرعة وسيارات شرطة المطار، بعد ذلك بوقت قصير.

من جهتها، قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جين بساكي، حول اقتراب دخول البشمركة إلى المدينة “هذا مكون واحد. إنه بالقطع مكون شعرنا بأنه سيكون ذو تأثير. ومهم أن يكون لنا شريك على الأرض نعمل معه”.

وقال عضو المجلس الوطني الكردي السوري في كوباني أدهم باشو، إن البشمركة “سيصلون مدينتنا اليوم”، مؤكداً وصول مجموعة تضم ما يتراوح بين 90 و100 مقاتل إلى سانلي أورفا خلال الليل. وكان وزير البشمركة في كردستان العراق مصطفى سيد، قد نفى وجود حدود للفترة الزمنية التي ستبقى فيها قوات البشمركة في كوباني. وبدوره، أكد “المرصد السوري لحقوق الإنسان” أنه لا صحة لدخول أي عنصر من قوات البشمركة الكردية إلى كوباني حتى الآن.


من جهته، أكد الثلاثاء، رئيس “حزب الاتحاد الديمقراطي” الكردي السوري، صالح مسلم، أنه من المقرر أن يصل حوالي 150 مقاتلاً من البشمركة إلى كوباني خلال الليل. وأضاف ‭‭‭”‬‬‬من المفترض أن يُحضروا في الأساس أسلحة مضادة للعربات المدرعة والدبابات. بالطبع علاوة على ذلك، لديهم بعض الأسلحة الأخرى للدفاع عن أنفسهم أيضاً. لكن معظمها ستكون مدفعية وأسلحة مضادة للدروع والدبابات”. وتابع مسلم “وحدات حماية الشعب تدافع فقط. بإمكانهم القيام بذلك، لكن هذه العربات المدرعة والدبابات تمثل لهم مشكلات. لا يمكن لوحدات حماية الشعب القيام بذلك بالأسلحة التي لديها، ومن ثم الآن سيقدم ذلك لهم الدعم”.

من جهة أخرى، فقد تنظيم الدولة الإسلامية الاتصال مع نحو 30 من عناصره، في شمال غرب المربع الحكومي الأمني بكوباني، ولا يعلم حتى اللحظة، ما إذا كانوا قد لقوا مصرعهم خلال اشتباكات مع “وحدات حماية الشعب الكردي”، أو خلال قصف لطائرات التحالف الدولي على المدينة. كما تشهد منطقة البلدية اشتباكات عنيفة، في حين قصف تنظيم الدولة بعشرات قذائف الهاون مناطق مختلفة في كوباني.

ولا تزال الاشتباكات مستمرة منذ ليل الثلاثاء-الأربعاء، بين مقاتلي وحدات الحماية وتنظيم الدولة، في منطقة ساحة الحرية، بالقرب من المركز الثقافي. بينما نفذت طائرات التحالف الدولي ضربة على منطقة سوق الهال في المدينة، استهدفت تجمعاً لتنظيم الدولة، كما شهدت الجبهة الجنوبية تبادلاً لإطلاق النار. 

المدن

وسوم :

أترك تعليق

. اشترك فى النشرة البريدية

انضم لنشرة حركة المجتمع التعددي لتكون دوما على المام بجديد الاخبار

تابعنا على الفيسبوك

إخترنـا لـك