فرنسا في الخط الاول في مواجهة التهديد الجهادي

يؤكد اكثار تنظيم الدولة الاسلامية من اصدار تسجيلات فيديو ابطالها جهاديون فرنسيون خطورة التهديد المحدق بفرنسا، التي تواجه ظاهرة تبدو غير قادرة على وقفها.

صباح الخميس بدا خبراء الشرطة واجهزة الاستخبارات تحليل تسجيل جديد نشره التنظيم الاربعاء يدعو فيه ثلاثة جهاديين بالفرنسية “اخوانهم المسلمين” الى الانضمام اليهم ويهددون فرنسا بهجمات.

واكد مصدر قريب من الملف لفرانس برس ان “التسجيل يخضع منذ مساء الاربعاء لتحليل خبراء المديرية المركزية للاستخبارات الداخلية”.

ويحاول الخبراء التعرف الى هويات الشبان الملتحين الثلاثة باللباس العسكري والكلاشنيكوف، والذين عرف عنهم بالقاب ابو اسامة الفرنسي وابو مريم الفرنسي وابو سلمان الفرنسي في اثناء دعوتهم مسلمي فرنسا الى الهجرة “الى الخلافة، ارض الاسلام”.

الاكثر اثارة للقلق هو طلبهم من الذين لا يريدون او لا يستطيعون الانضمام اليهم في المناطق السورية والعراقية التي باتت تحت سيطرة التنظيم المتشدد ان يتحركوا على الاراضي الفرنسية “بقتل الكفار” بجميع الوسائل المتاحة وزرع التوتر والخوف في المجتمع الفرنسي.

وينتهي التسجيل المصور والمنتج بنوعية احترافية بصورة مقربة لنيران القى فيها الجهاديون المكشوفو الوجه او الملثمون جوازات سفرهم الفرنسية، تعبيرا عن رفضهم التام للعودة الى الوراء.

ولجأ الخبراء للتعرف الى هؤلاء الافراد من خلال وجوههم والقابهم الى تقنية تدمج البرمجيات ولا سيما الكفيلة بالتعرف الى الوجوه والتحقيقات الاستخبارية التقليدية.

بعد التعرف الى فرنسيين اثنين بين سفاحين ذبحوا سوريين قدموا على انهم من الجيش السوري النظامي وعاملا انسانيا اميركيا، بدات فرنسا تدرك حجم ظاهرة تتزايد باستمرار بالرغم من اقرار قانون لمكافحة الارهاب مؤخرا، يشدد تشريعات تعتبر من بين الاكثر ردعا في العالم الغربي.

فمع ضلوع اكثر من الف من رعاياها، وانضمام حوالى 400 شاب فرنسي الى صفوف الحركات الجهادية في سوريا او العراق، وعودة 118 الى فرنسا ومقتل 51 في معارك او هجمات انتحارية، باتت فرنسا الى جانب بلجيكا في الخط الاول للدول الغربية على مستوى عدد المتطوعين المنضمين الى تنظيم الدولية الاسلامية.

واوضح الرئيس الاسبق لقسم مكافحة الارهاب في الاستخبارات الداخلية الفرنسية لوي كابريولي لفرانس برس ان “اسباب تعرض فرنسا بشكل خاص لهذه الظاهرة هي من جهة بقاء شبكات فيها كانت ارسلت الكثير من المتطوعين لمقاتلة الاميركيين في العراق منذ 2003”.

وتابع من جهة اخرى “التفسير الاخر قد يكون على الارجح عمل حركة التبليغ للدعوة الاسلامية الناشطة جدا في في المدن والضواحي الفرنسية منذ منتصف التسعينيات. هذه الجهود لاعادة ابناء المهاجرين الى الاسلام، بدات تثمر الان. وبالرغم من العدد الكبير لمعتنقي الاسلام الذين يغادرون من اجل الجهاد، ونحن نتحدث عن 20 الى 25% بالاجمال، فان الاعتناق يتم في اغلب الاحيان نتيجة تقارب مع افراد تمت اسلمتهم ضمن مجتمع المهاجرين”.

واضاف “في جميع الاحوال ليس هناك تفسير واحد لدوافع التوجه الى الجهاد، بل مجموعة عناصر. واحد هؤلاء النوعية العالية الاستثنائية لوسائل التواصل التي يعتمدها تنظيم الدولة الاسلامية والتي تتقن بالكامل جميع وسائط الانترنت”.

باستثناء فرنسا لم تعلن اي دولة اجنبية حتى الان عن التعرف الى جهاديين اخرين ظهروا في تسجيل الاعدام الاخير للتنظيم الاسلامي مكشوفي الوجه.

في المنطقة اعتبر المنسق الاميركي للتحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الاسلامية الجنرال المتقاعد جون الن ان جهاديي التنظيم لن يفوزوا في مدينة كوباني الكردية السورية التي تقاومهم منذ اسابيع.

وصرح “من مختلف وجهات النظر يبدو ان تنظيم الدولة الاسلامية اقدم على ما يشبه الانتحار في كوباني”، وذلك في مقابلة نشرت الخميس في صحيفة ميلييت التركية بمناسبة زيارته الى انقرة. واضاف “في نهاية المطاف سيدرك التنظيم انه لن ينتصر في هذه المعركة”.

وسوم :

أترك تعليق

. اشترك فى النشرة البريدية

انضم لنشرة حركة المجتمع التعددي لتكون دوما على المام بجديد الاخبار

تابعنا على الفيسبوك

إخترنـا لـك