الأسد يتوقع حربا طويلة والدولة الإسلامية تهاجم قاعدة جوية

قال الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة نشرت يوم الخميس إنه يتوقع أن تكون الحرب في بلاده طويلة وصعبة لكنه تعهد بهزيمة مقاتلي المعارضة الذين يسعون للإطاحة به وأضاف أنه لن يجبر على ترك السلطة.

وقال لمجلة باري ماتش الفرنسية أنه لا يمكن التكهن بموعد انتهاء الحرب مع متشددي الدولة الإسلامية وغيرهم من الخصوم لكنه قال إنهم فشلوا في كسب تأييد الشعب السوري مما سمح للجيش بتحقيق مكاسب ميدانية.

وفيما يبرز التحدي الذي يواجهه الأسد قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 19 من الجنود السوريين والمسلحين قتلوا عندما هاجم متشددو الدولة الإسلامية قاعدة دير الزور الجوية وهي أحد معاقل قليلة تبقت للجيش النظامي في شرق سوريا.

وقال الأسد “الجيش السوري ليس في كل مكان… ومن المستحيل أن يكون موجودا في كل مكان. وبالتالي ففي أي مكان ليس فيه الجيش السوري يأتي الإرهابيون من الحدود ويدخلون إلى تلك المنطقة.”

واضاف “هي ليست حربا بين جيشين لكي نقول انهم أخذوا جزءا وأخذنا جزءا. الحرب ليست بهذه الطريقة الآن. أنت تتحدث عن مجموعات ارهابية تتسلل فجأة إلى أي مدينة وإلى أي قرية لذلك ستكون حربا طويلة وصعبة.”

ونشرت وسائل اعلام رسمية سورية النص الكامل للمقابلة يوم الخميس.

وفي مقتطفات من المقابلة مع باري ماتش نشرت يوم الأربعاء وصف الأسد أيضا الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة بأنها “تدخل غير مشروع” ولم تحدث فرقا في المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وردا على سؤال حول ما إذا كان رحيله عن السلطة هو الحل قال الأسد “الدولة كالسفينة عندما تكون هناك عاصفة لا يهرب الربان ويترك السفينة. إذا قرر الركاب أن يخرجوا فآخر شخص يخرج هو القبطان وليس العكس.”

* مزيد من القتال

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له إن الدولة الإسلامية قصفت قاعدة دير الزور الجوية يوم الأربعاء كما قصفت مناطق أخرى لا تزال تحت سيطرة الحكومة.

وقالت وسائل الإعلام الحكومية إن الجيش السوري كبد الدولة الإسلامية خسائر فادحة في الأرواح في مدينة دير الزور.

وأحكم تنظيم الدولة الإسلامية قبضته على محافظة دير الزور المنتجة للنفط ويسيطر حاليا على المحافظة باستثناء بضعة جيوب. وكان التنظيم قد سيطر على مساحات كبيرة من الأراضي في سوريا والعراق في العام الحالي.

وشكك الرئيس السوري في صحة أعداد قتلى الصراع السوري وفقا للأمم المتحدة وهي قرابة 200 ألف قتيل منذ 2011 وقال إن الأرقام التي تتداولها وسائل الإعلام مبالغ فيها.

ونفى الأسد الزعم بأن الجيش السوري سمح بنمو تنظيم الدولة الإسلامية في وقت سابق من الصراع للقضاء على مقاتلي المعارضة من الجماعات الأخرى وأشار إلى أن الولايات المتحدة ساعدت في توفير الظروف لظهور التنظيم من خلال احتلالها للعراق.

وتقاتل الدولة الإسلامية أيضا الأكراد السوريين في مدينة كوباني على الحدود مع تركيا. وقالت مصادر في قوات البشمركة الكردية إن مجموعة ثانية من البشمركة قوامها 150 جنديا دخلت كوباني من تركيا لتحل محل المجموعة الأولى التي دخلت المدينة لتشارك في القتال ضد الدولة الإسلامية.

واستنكر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس تصريحات الأسد ووصفها بأنها “سخيفة”. وقال لمحطة تلفزيون فرانس 2 “كيف لك أن تتصور أن شخصا تسبب في سقوط مئتي ألف قتيل يمكن أن يبقى بشكل دائم على رأس (السلطة في) بلاده.”

رويترز

 

وسوم :

أترك تعليق

. اشترك فى النشرة البريدية

انضم لنشرة حركة المجتمع التعددي لتكون دوما على المام بجديد الاخبار

تابعنا على الفيسبوك

إخترنـا لـك