المجتمع المدني و الانتقال الديمقراطي

د.أحمد حلاّق | يشير المجتمع المدني إلى مجموعة من التنظيمات الطوعية الحرة التي تنشأ لتحقيق خدمات للمواطنين وممارسة أنشطة إنسانية متنوعة .وهي منظمات غير حكومية تعمل لخدمة المجتمع بشكل عام .ويقبل المجتمع المدني التنوع والاختلاف بين معظم مكونات المجتمع ويقوم على الحوار حول أمور جدلية تتطلب مشاركة الجميع بالرأي .

ويلتزم المجتمع المدني بالتعددية ولا يحتكر تمثيل أي طرف أو فئة أو جهة وبشكل عام تعتبر مؤسسات المجتمع المدني الاطار المثالي والمناسب لتنمية المهارات وتمكين القيم الاجتماعية عند المواطنين الذين ينشطون في إطارها.هناك ارتباط وثيق بين المجتمع المدنى والانتقال الديمقراطي فالديمقراطية كما هو معروف مجموعة من قواعد الحكم ومؤسساته التى تنظم من خلالها الإدارة السلمية للصراع فى المجتمع بين الأحزاب المتنافسة أو التكتلات السياسية ، وهذا شبيه بالأساس الناظم للمجتمع المدنى حيث نلاحظ أن مؤسسات المجتمع المدنى من أهم قنوات المشاركة الشعبية الواسعة . ورغم أنها في غالب الأحيان لا تمارس نشاطا سياسيا مباشرًا و لا تسعى للوصول إلى السلطة السياسية إلا أن أعضاءها أكثر القطاعات استعدادا للعمل فى الأنشطة الديمقراطية السياسية، وبالإضافة لهذا فإن الادارة السلمية للصراع و مبدأ العمل الجماعي تشكل جوهر مفهوم المجتمع المدنى.يمر العالم العربي حالياً بمخاض عسير واشكاليات سياسية واجتماعية كبيرة ولذلك فأن اهم القضايا التي يجب علينا العمل عليها بناء أسس المجتمع المدنى والتحول نحو الديمقراطية وتداول سليم للسلطة على أساس تعددي .لا يمكن تحقيق الديمقراطية السياسية فى أى مجتمع مالم تصبح منظمات المجتمع المدنى ديمقراطية بالفعل باعتبارها البنية التحتية للديمقراطية فى المجتمع بما تضمه من احزاب ونقابات وتعاونيات وجمعيات أهلية وروابط ومنظمات نسائية وشبابية.. . حيث توفر هذه المؤسسات فى حياتها الداخلية ومفاصل عملها فرصة كبيرة لتربية المواطنين ديمقراطيا ، وتدريبهم لاكتساب الخبرة اللازمة للممارسة الديمقراطية فى المجتمع وهنايجب الاشارة الى ان دور المجتمع المدني في التحول الديمقراطي يتجسدفي:

ضمان الحرية الفردية والحد من تدخل المؤسسات الحكومية لأن بناء مجتمع مدني قوي وفعال ونشيط وتعددي ومستقل ووظيفي من شأنه توفير العديد من الخدمات التي كان يمكن توفيرها من خلال الدولة ، وهذا يؤدي إلي الحد من تدخل الدولة وتقليل الروابط الرأسية بين السلطة والفرد وزيادة الروابط والثقة الأفقية بين الأفراد والتعاون بينهم، وعن طريق الحد من تدخل الدولة ومؤسساتها يزيد ضمان الحريات الفردية و معايير الثقة بين أفراد المجتمع

توعية المجتمع بأفراده وتشكيلاته المحلية والنقابية الحزبية بمزايا نظام الحكم الديمقراطي ومخاطر البدائل على مستقبل الدولة والنسيج والأمن الاجتماعيين فيها وحض كافة التشكيلات والأطر المحلية والنقابية والحزبية على إجراء انتخابات دورية لانتخاب مؤسساتها القيادية

نشر ثقافة التسامح وقبول الأخر والتعددية السياسية والحزبية وأهمية التداول السلمي للسلطة ومفاهيمها ومبادئها، وتأصيلها في الثقافة المحلية، وبيان أهميتها في الحفاظ على السلم المجتمعين وتوفير بيئة صحية لتطور الدولة

العمل على مناهضة ثقافة الإقصاء والنفي وإلغاء الآخر وتعزيز مفاهيم الوطنية وشروطها، وإزاحة الولاءات الحزبية التي تتعارض مع المصالح العليا للوطن جانباً، على أن لا يترك لجهة بعينها أن تحدد تلك المصالح.

5-لابد من تكريس جملة الممارسات الحقوقية والتنفيذية التي تمنع كل اشكال التعدي على حقوق المواطنين الفردية والجمعية. ولابد هنا من ايلاء اهتمام استثنائي لضحايا النظام الدكتاتوري ممن تعرضوا للاذى والتهميش والتجاوزات على حقوقهم

6- ضرورة الحذر من تسطيح فكرة المجتمع المدني وتخفيضها واختزالها إلى جمعيات تهتم بقضايا جزئية، وتسعى إلى الحصول على التمويل والتدريب ، مما يجعل مركز الحركة الاجتماعية خارج المجتمع، ويوجه النشاط الاجتماعي خارج الحقل السياسي الوطني، ويفضي إلى جعل القوى المحلية استطالات لقوى خارجية تتكفل هذه الأخيرة بإعالتها والإنفاق عليها وتمويلها، بغية إفسادها، حسب قابليتها لذلك، على نحو ما يجري في العديد من البلدان.

7 -يتعين على العاملين في منظمات المجتمع المدني التاكيد على استقلالية هذه المنظمات وبما يحقق اهدافها في تنشيط الحياة العامة واستعادة المواطنين إلى حقل العمل العام والمشاركة الإيجابية، وإلى إعادة إنتاج الثقافة والسياسة في المجتمع بوصفهما بعدين أساسيين من أبعاد الحياة الاجتماعية، وشرطين أساسيين من شروط التقدم والبناء الديمقراطي، وإلى إرساء الوحدة الوطنية على مبدأ المواطنة والحقوق المتساوية وسيادة القانون، فإنها تعمل في سبيل إطلاق حوار ديمقراطي بين جميع الاتجاهات الفكرية والسياسية حول جميع القضايا الوطنية، وتنشيط المنتديات والندوات والملتقيات الثقافية، ونشر الثقافة الديمقراطية وثقافة حقوق الإنسان، والدفاع عن الحريات الأساسية ولا سيما حرية الفكر والضمير وحرية الرأي والتعبير.

ضرورة الحذر من تسطيح فكرة المجتمع المدني وتخفيضها واختزالها إلى جمعيات تهتم بقضايا جزئية، وتسعى إلى الحصول على التمويل والتدريب ، مما يجعل مركز الحركة الاجتماعية خارج المجتمع، ويوجه النشاط الاجتماعي خارج الحقل السياسي الوطني، ويفضي إلى جعل القوى المحلية استطالات لقوى خارجية تتكفل هذه الأخيرة بإعالتها والإنفاق عليها وتمويلها، بغية إفسادها، حسب قابليتها لذلك، على نحو ما يجري في العديد من البلدان.

7 -يتعين على العاملين في منظمات المجتمع المدني التاكيد على استقلالية هذه المنظمات وبما يحقق اهدافها في تنشيط الحياة العامة واستعادة المواطنين إلى حقل العمل العام والمشاركة الإيجابية، وإلى إعادة إنتاج الثقافة والسياسة في المجتمع بوصفهما بعدين أساسيين من أبعاد الحياة الاجتماعية، وشرطين أساسيين من شروط التقدم والبناء الديمقراطي، وإلى إرساء الوحدة الوطنية على مبدأ المواطنة والحقوق المتساوية وسيادة القانون، فإنها تعمل في سبيل إطلاق حوار ديمقراطي بين جميع الاتجاهات الفكرية والسياسية حول جميع القضايا الوطنية، وتنشيط المنتديات والندوات والملتقيات الثقافية، ونشر الثقافة الديمقراطية وثقافة حقوق الإنسان، والدفاع عن الحريات الأساسية ولا سيما حرية الفكر والضمير وحرية الرأي والتعبير.

مما سبق نستنج ان هناك ترابط جدلي لا انفصال فيه بين هذه الثنائية للوصول الى مجتمع مدني داخل دولة القانون والمؤسسات قائم على العدل وسيادة القانون والتداول السلمي للسلطة والشفافية والنزاهة في العمل والمساواة والعدالة الاجتماعية واحترام حقوق الإنسان فتكامل العمل المدني مع الحالة الديمقراطية سيقود حتماً الى تطور ملحوظ في مستوى العدالة الاجتماعية وهي كانت دائماً مطلب شعبي ……

وسوم :

أترك تعليق

. اشترك فى النشرة البريدية

انضم لنشرة حركة المجتمع التعددي لتكون دوما على المام بجديد الاخبار

تابعنا على الفيسبوك

إخترنـا لـك