وجهة نظر بالملف السوري

آفاق أحمد | إن المجريات الأخيرة التي سلكتها العمليات العسكرية في سوريا تبرهن أن هنالك محاولة رسم خارطة جديدة للجغرافية السورية بعلم وموافقة النظام وعندما أقول بموافقه هذا لا يعني بالضرورة أنه مرتاح لهذه الخارطة بل ربما يشعر أنها أفضل الشرور.
يقف المرء حائراً أمام سقوط أدلب بهذه السهولة ساعات وبعدها تسقط معسكرات النظام في الجوار خلال ساعات، ولكن المثير للريبة هو توقف مد القوات الإسلاميه المعارضة من جبهة النصرة وجيش الفتح على أبواب قرية صغيره تسمى الفوعه فما هي الأسباب الداخلية والإقليمية لهذا المشهد؟
على المستوى الداخلي فإن السبب بسيط ومنطقي ومفهوم وهو أن وجهاء الطائفه العلوية قد أبلغوا قادة النظام وبشكل واضح أنه لم يعد لديهم الرغبة بالقتال ولا القدرة على هذا الاستنزاف على مساحه سوريا بعد كل هذه التضحيات وأنهم مستعدون للدفاع عن دمشق وحمص ومنطقه غرب العاصي فقط وبذلك نفهم تدخل حزب الله في القلمون والقوات الدرةيه في السويداء والعشائر العربية والقوات الكردية في الشمال ( الإدارة الذاتية ) أما على المستوى الإقليمي فإن دمشق أرادت أن تفهم الدروز أن السويداء وقرى أدلب الدرزية في خندق وأحد مع النظام وأن يفهم حزب الله أن الاحتفاظ بالفوعة الشيعية ثمنه دعم أكبر بالرجال من حزب الله.
أما عالميا فإن الاتفاق النووي الإيراني سوف يكون له انعكاسات على الشرق الأوسط برمته وخاصه على مجريات جنيف ٣ فإيران اليوم قوية بقدر ما تبحث عن نقاط مشتركه مع الغرب وأكبر وأهم نقطة هي الحد من التدخل القطري الأرعن الذي أوجد فيما أوجد تنظيمات أخطر من القاعدة ولكن الحليف الذي لا يمكن تجاهله بهذه السهولة هو السلطان العثماني الافتراضي أردوغان ولربما كانت أدلب هي نصيبه من الكعكة . بالمجمل فان النظام السوري او بالأحرى بشار الأسد وعلي مملوك مازالوا يمسكون ببعض خيوط اللعبه وذلك بعد رحيل أغلب القادة المشاكسين وتحجيم البعض الآخر .

ملاحظه مهمه هذه وجهه نظر تعبر عن رأيي الشخصي.
آفاق أحمد . أمين عام حركة المجتمع التعددي

وسوم :

أترك تعليق

. اشترك فى النشرة البريدية

انضم لنشرة حركة المجتمع التعددي لتكون دوما على المام بجديد الاخبار

تابعنا على الفيسبوك

إخترنـا لـك