المعارضة التركية تتهم إردوغان باستغلال الحرب على «داعش» في «الانتخابات المبكرة»

توقعت مصادر تركية بارزة فشل محادثات الائتلاف الحكومي الحالية بين رئيس الوزراء، أحمد داود أوغلو الذي يترأس حزب العدالة والتنمية، أكبر الأحزاب التركية، وبين حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية. وأشارت المصادر إلى أن الفشل معناه ذهاب البلاد نحو انتخابات برلمانية مبكرة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وسط اتهامات من قبل المعارضة التركية للرئيس رجب طيب إردوغان وحزب العدالة والتنمية بمحاولة استغلال نتائج الحرب التي تشنها تركيا على «داعش» في تحسين الشروط الانتخابية للحزب الحاكم بما يمكنه من العودة إلى تشكيل الحكومة منفردًا، وهو ما حرمته منه الانتخابات البرلمانية الأخيرة لأول مرة منذ 13 سنة.

لكن مصدرًا رسميًا تركيًا وضع هذه التوقعات في خانة «التكهنات غير الدقيقة». وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط» إن ما يحصل في البلاد هو قضية أمن قومي من الدرجة الأولى ولا يمكن معها النزول إلى «الصغائر». وشدد المصدر على أن أحزاب المعارضة الرئيسية تقف خلف الحكومة في هذه الحرب، على الرغم من التردد المشبوه لحزب ديمقراطية الشعوب (ذو الغالبية الكردية). وشدد المصدر على أن داود أوغلو سيذهب في مفاوضات الائتلاف الحكومي إلى النهاية، لكن في حال فشلها فلا بد من الاحتكام مجددًا إلى الشعب.

وكان المدون الأشهر على «تويتر» في تركيا فؤاد عوني، الذي يعتقد أنه من جماعة الداعية فتح الله غولن المعارض لإردوغان، تحدث في سلسلة تغريدات، أول من أمس، عن وجود مخطط لدفع البلاد إلى الفوضى بعد انتخابات 7 يونيو (حزيران) الماضي. وزعم عوني أن خلايا تنظيم داعش في أجهزة المخابرات التركية هي التي نفَّذت حادث بلدة سروج الاثنين الماضي. ورأى أن «إردوغان بدأ تنفيذ مخطط الفوضى في البلاد، بعد أن فشل في أن يحصل على أغلبية تسمح له بتشكيل الحكومة بمفرده». وقال: «سيتفاقم الصدام بين (داعش) ومنظمة حزب العمال الكردستاني، وسيُقال: لقد خرج الوضع في المنطقة عن السيطرة، ولا مجال سوى الدخول إلى الأراضي السورية».

ورأى الدكتور في العلاقات الدولية والخبير في الأمن الدولي، سدات لاشينار، أحد أعضاء حزب الشعب الجمهوري المعارض، أن تفجيرات سروج أتت بعد أن طبق إردوغان خطة لإفشال أي محاولة لتشكيل حكومة إتلاف. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «يحاول القائمون في رئاسة الجمهورية بتمرير فترة الـ45 يومًا المسموح بها لتشكيل الحكومة دستوريًا دون أي نجاح؛ مما سيمكن رئيس الجمهورية من أخذ البلاد إلى انتخابات مبكرة مع استمرار حكومة داود أوغلو في تسيير شؤون البلاد في هذا الوقت ستقوم القوات التركية بالقيام بهجمات نوعية على بعض مواقع داعش لتحفيز القوميين (الأتراك)؛ مما سينقل جزءًا من أصواتهم لصالح العدالة». ورأى أن الحزب الحاكم يلعب أيضًا على وتر القوميين، فيقوم بقصف مواقع تنظيم «حزب العمال الكردستاني» في سوريا كما يستخدم الإعلام المحلي لإظهار أن الـ«ب ك ك» وحزب ديمقراطية الشعوب كجناح سياسي لهم مسؤولون عن مقتل رجال الأمن من الشرطة والجيش؛ مما سيترتب عليه استعادة أصوات الأكراد المحافظين التي كانت تدعم العدالة وذهبت في الانتخابات الأخيرة لحزب ديمقراطية الشعوب، ولهذا يخطط إردوغان إلى أن يبقى حزب ديمقراطية الشعوب تحت الحاجز النسبي؛ مما سيتسبب في أن يحصل العدالة على ما لا يقل عن 70 عضوًا في البرلمان من منطقة جنوب شرقي تركيا ذات الأغلبية الكردية؛ أي أن ما كسبه ديمقراطية الشعوب سيذهب مجانًا لحزب العدالة والتنمية في حالة عدم تخطيه الحاجز النسبي». ورأى أنه إذا استمر الوضع على هذا الحال، فإن الانتخابات المبكرة القادمة ستتمخض عن دخول 3 أحزاب فقط للبرلمان وسيشكل العدالة حكومة لوحده.

 

الشرق الأوسط

وسوم :

التعليقات مغلقة.

. اشترك فى النشرة البريدية

انضم لنشرة حركة المجتمع التعددي لتكون دوما على المام بجديد الاخبار

تابعنا على الفيسبوك

إخترنـا لـك