الحاكم

ياسين عضيمة | من هو ذلك الشخص …..إننا لا نجد شعباً إلا على رأسه حاكم يحكمه ويتولى إدارته وتسييره ،ونجد شعباً يقوم باختيار حاكمه على هواه وبملء رغبته ، ويُسلمه أمره ،وهو طائع راضي له ،وبينما نجد شعوب يقوم الحاكم عليها ولا تحس بقيامه ولا تدري كيف جاء إلى الحكم ،فلا هي طائعة له ولا هو مكترث لها ،يقودهم بالرغم منهم ويسيرهم كما يحلو له بالغصب والإكراه ……أما الشعب الذي يختار حاكمه اختياراً عن قناعة ويفوض ذالك الحاكم أمر قيادته ،قد أقدم على عملِ ،كان لكل فرد من أفراد الشعب فيه نصيب في المشاركة فيه ،الأعمال الذي يقوم فيها ذلك الحاكم من خطط وبرامج وبناء مؤسسات وتطوير في كل المجالات سوف تعود أثارها وعواقبها على الشعب الذي اختاره حتى لم يبقى فرداً من أفراد شعبه إلا ويستقبل تلك الآثار والإنجازات حتى أصغر فرد في المجتمع (طفل _ شيخ _ ربة المنزل ووو…) إن كانت هذه الآثار إيجابية أو سلبية لأن هذا الحاكم أتى إلى حكم البلاد عن قناعة الشعب وبرضا منه ، ((ملاحظه هامه )) ما زرعه الشعب في الحاكم هو الذي سوف يحصده منه ،وهو المسؤول عن بداية حكمه ونهايته في الحكم …وهنا لن يستطيع الحاكم إلا أن يُعبر تعبيراً صادقاً عن تطلعات شعبه…..بينما الشعب الذي يقوم عليه حاكمه ،ويرضى بالذل والإهانة والسكوت حتى لن يبحث عن حيلة ما للإطاحة به وبحكمه ،ويعيش على أنه مقتنع في عيشته وحياته،يعني كما كان يقال (مستوره والحمد لله عايشين )هذه الكلمة كانت تتردد بشكل كبير في المجتمع وخاصة المجتمع السوري ،طبعاً أنا لا أعترض على حكم الباري عز وجل بالقول (الحمد لله) الحمد لله على كل شي ولكن كلمة عايشين ومستوره فيها نوع من الرغبة المكبوتة والتطلع المخنوق ،كنت أتأثر بشكل فظيع من هاتين الكلمتين , حتى لتاريخ اليوم تتردد هذه الكلمات عندما تتكلم مع أي شخص يقول لك يا رجل كنا عايشين وكانت الأمور مستوره ،لا يستطيع أي شخص أن يفر من الاعتراف بأن له حصة في المسؤولية في تنصيب ذلك الحاكم الفاسد فلسكوتك حصة ،والخضوع له حصة ،حتى الفرار من الاعتراف بالمسؤولية هي حصة ،كأن كل فرداً اشترك في اختيار ذلك الحاكم المفسد الظالم ، شاء ذلك أم لم يشأ وأعترف فيه أم لم يعترف فإنك ستستقبل كل ما سوف يصدر عن هذا الحاكم من قوانين وأثار وعواقب ،إن كانت ,,سلبية ,, أم إيجابية ولن يحصد هذا الشعب الإتكالي إلا كما زرعه من ذلك الحاكم فإذا زرع السكوت عنه وعن أعماله ،فلن يحصد إلا الاهانة والذل ،وإن زرع الخضوع له فلن يحصد إلا الجلد والقمع ….كما عبر الحاكم في الحالة الأولى يعني عندما الشعب يختار حاكمه فإن الحاكم يتطلع لرغبات شعبه وتطلعاته بما يُملي عليه ضميره …..فالحاكم في الحالة الثانية سيعبر عن رغبات شعبه وتطلعاته ،فالضمير المكسور والجبان لن يعبر عنه إلا بالإذلال والرغبات المكبوتة والتطلع المخنوق ،لن يعبر عنها إلا بالخيبة والخسران …..للأسف هذه كانت حالتنا نحن السوريين في سوريا…. والحمد لله لقد قطعنا شوطاً لا بأس به في الوعي والإدراك للمستقبل وكيفية اختيار الحاكم لسوريا الجديدة سوريا المستقبل سوريا المؤسسات سوريا التعددية …….

وسوم :

التعليقات مغلقة.

. اشترك فى النشرة البريدية

انضم لنشرة حركة المجتمع التعددي لتكون دوما على المام بجديد الاخبار

تابعنا على الفيسبوك

إخترنـا لـك