لافروف: الغارات الروسية في سوريا لن تتوقف قبل إلحاق الهزيمة بـ”داعش” و”النصرة”

استبعد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف توقف الغارات الروسية في سوريا قبل إلحاق الهزيمة بتنظيمي “داعش” و”النصرة” الإرهابيين.

وقال في تصريح صحفي الأربعاء 3 فبراير/شباط بعد محادثات أجراها مع الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية لسلطة عمان يوسف بن علوي في مسقط: “إنني لا أرى أي سبب لإيقاف عملية القوات الجوية والفضائية الروسية في سوريا، طالما لم يتم إلحاق الهزيمة بالإرهابيين”.

واعتبر الوزير أن الغارات الروسية تمثل لا ضربة فعالة جدا إلى الإرهابيين فحسب، منذ انطلاقها في سبتمبر/أيلول الماضي، بل وأيضا شكلت مثالا في ما يخص فعاليتها بالنسبة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن، الذي لم تكن عملياته في سوريا والعراق منذ بدئها قبل عام ونصف، مؤثرة فعلا. وأضاف أن الجانب الروسي مرتاح لما يرى من زيادة فعالية غارات التحالف الدولي منذ انطلاق العملية الجوية الروسية في سوريا.

وفيما يخص تحفظات روسيا بشأن العمليات الغربية ضد “داعش”، أوضح لافروف، أن القضية الوحيدة المتبقية تتعلق بمدى شرعية العمليات التي يجريها التحالف في المجال الجوي السوري، علما بأنه يعمل في هذا المجال بدون موافقة الحكومة السورية الشرعية.

وأكد أن الجانب الروسي، على الرغم من هذه المشكلة، مازال مهتما بالتنسيق العملي مع التحالف الدولي، ليس فقط في مجال الحيلولة دون وقوع حوادث جوية غير مرغوب فيها ، بل ومن أجل إطلاق تنسيق حقيقي يشمل القوى التي تحارب الإرهابيين على الأرض والقوات الجوية للتحالفين الروسي والغربي.

وفيما يخص الاتهامات المتكررة الموجهة إلى سلاح الجو الروسي باستهداف فصائل من المعارضة المعتدلة، وحتى مدنيين، في سياق غاراته في سوريا، فقد وصفها لافروف بأنها عديمة الأساس على الإطلاق.

وأعاد الوزير إلى الأذهان أن موسكو تسمع هذه الاتهامات منذ بداية عمليتها الجوية، على الرغم من أنها دعت دول التحالف منذ اليوم الأول من الغارات الروسية إلى الجلوس وإجراء مشاورات مهنية حول “الأهداف الصائبة” و”الأهداف الخاطئة” على ارض سوريا، بدلا من الانخراط في خطابات دعائية.

وشدد: “بدلا من ذلك يفضل شركاؤنا تكرار اتهامات عديمة الأساس على الإطلاق، ويتحاشون الحوار العملي، وهو أمر يثير تساؤلات حول الأهداف الحقيقية التي يسعى التحالف لتحقيقها”.

لافروف: بعض المشاركين في مفاوضات جنيف مدللين للغاية من قبل رعاتهم الخارجيين

وفيما يخص الشروط المسبقة التي يطرحها وفد المعارضة السورية الذي يمثل “قائمة الرياض” في سياق مفاوضات جنيف، بما في ذلك مطلبها بوقف الغارات الروسية، وصف لافروف هؤلاء المعارضين بأنهم “مدللون” من قبل مموليهم الخارجيين، وبالدرجة الأولى من قبل تركيا.

وأعاد إلى الأذهان أن أنقرة بمفردها قامت بمنع انضمام حزب الاتحاد الديمقراطي لأكراد سوريا إلى مفاوضات جنيف.

واعتبر أن “أشخاصا مدللين” ظهروا أيضا في صفوف وفد المعارضة الثاني الذي يمثل ما يعرف بـ “مجموعة لوزان” ، وباتوا يطرحون شروطا مسبقة لا علاقة لها بمبادئ بيان جنيف واتفاقات فيينا والقرار الدولي رقم 2254.

ووصف لافروف موقف المعارضين السوريين هذا بأنه “قصير النظر للغاية وعديم الآفاق”، وحذرهم من التعويل على الممولين الخارجيين والتوكل عليهم في التوصل إلى قرارات وفي حل القضايا السورية عن طريق طرح شروط مسبقة وإنذارات.

وأردف قائلا: “إننا نأمل وسنصر على أن تتخلى الوفود الثلاثة، وهي وفدا المعارضة ووفد الحكومة، عن المطامح الأنانية، وتنطلق من مصالح الشعب السوري. أما ذلك فيتطلب الاعتماد على الوثائق التي أقرها المجتمع الدولي، وعلى رأسها القرار الدولي رقم 2254.

وأعاد لافروف إلى الأذهان الدعوات المتكررة إلى روسيا لكي تؤثر على الحكومة السورية فيما يخص إطلاق المفاوضات مع المعارضة، وشدد على أن موسكو وفت بالتزامتها، إذ وصل وفد الحكومة السورية إلى جنيف دون اي شروط مسبقة.

وأضاف: “إننا نأمل في أن يتصرف أولئك الذين لهم تأثير قوي على المعارضة السورية بالقدر نفسه من المسؤولية فيما يخص مهمة إطلاق الحوار دون أي شروط مسبقة”.

وذكر بأن هذا الحوار يجب أن يشمل جميع القضايا، بما في ذلك اتخاذ الإجراءات العاجلة لتخفيف الوضع الإنساني المتأزم، ووقف إطلاق النار وإطلاق عملية سياسية.

لافروف: لدينا أفكار براغماتية حول وقف إطلاق النار في سوريا

وقال لافروف إن روسيا قدمت أفكارا براغماتية حول سبل التوصل إلى وقف مستقر لإطلاق النار في سوريا، مضيفا: “إننا بحثنا هذه الأفكار مع شركائنا الأمريكيين، ونأمل في مواصلة الحديث بشكل أكثر تفصيلا قبيل لقاء مجموعة دعم سوريا في ميونيخ”.

وشدد الوزير الروسي على أن العنصر الرئيسي لوقف إطلاق النار يكمن في قطع قنوات تهريب الأسلحة عبر الحدود السورية-التركية والتي تساهم في تغذية الإرهابيين بسوريا. واعتبر أنه من المستحيل التوصل إلى وقف إطلاق نار مستقر بدون قطع قنوات التهريب.

وتجدر الإشارة إلى أن الزيارة الحالية هي أول زيارة لـ لافروف إلى عمان منذ 7 سنوات، وهي آخر محطة في جولته الخليجية القصيرة.

وبدأ لافروف أجندة زيارته إلى مسقط بلقاء مع فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء بسلطنة عمان.

كما وقع الطرفان اتفاقية بين حكومتي البلدين حول إعفاء حاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة من مواطني البلدين من تأشيرات الدخول.

ومن اللافت أن جولة لافروف في دول الخليج تأتي بالتزامن مع المفاوضات السورية الجارية في جنيف، وقبيل الجولة القادمة من الحوار الاستراتيجي بين روسيا والدول الخليج التي من المقرر أن تجري في موسكو في الربيع المقبل.

المصدر: وكالات

وسوم :

التعليقات مغلقة.

. اشترك فى النشرة البريدية

انضم لنشرة حركة المجتمع التعددي لتكون دوما على المام بجديد الاخبار

تابعنا على الفيسبوك

إخترنـا لـك