قسيس: التجربة الكردية مفتاح التغيير في سوريا

 

حوار: جفان حرسان – موقع حزب الاتحاد الديمقراطي
وسط هذه السجالات بين أطراف الأزمة السورية، والدول المعنية بهذه الأزمة هل هناك مشروع متكامل يحمله أو يطرحه أحد أطراف المعارضة وترينه خشبة خلاص للشعب السوري في هذه المحنة؟
هناك فراغ سياسي سوري وسط الحلول المطروحة لحل الأزمة السورية كيف يمكن تعبئة هذا الفراغ؟ هل اسقاط الطائرة الروسية هو قلب لموازين المعادلة السورية؟
هذه التساؤلات قمنا بتوجيهها للسياسية والكاتبة السورية ورئيسة حركة المجتمع التعددي رندا قسيس، حيث بدأت حديثها قائلة: “ليس غريباً من وجود فراغاً سياسياً بعد عقود من القمع في سوريا الممارس من سلطة توليتارية، ولكن من الغريب أنه مازال لدينا شخصيات سورية، تريد لعب دوراً سياسياً في سوريا المستقبل، عاجزة عن فهم الواقع بعد أكثر من أربع سنوات من الصراع، من هنا أجد موقف حركتنا وموقف حلفاءنا السياسيين الواقعيين ضرورة لإيجاد حل واقعي تدريجي وقابل للتطبيق من أجل الخروج من هذه الأزمة، تواصلنا مع الدولة الروسية هو تواصل واقعي يسعى لتقريب وجهات النظر للحفاظ على الدولة السورية والتحضير لإيجاد بديل سياسي مرحلي يستطيع البدء بعملية تغير تدريجية”.
أما موضوع اسقاط الطائرة الروسية من قبل الحكومة التركية أردفت قسيس: “ارتكبت تركيا خطأً جسيماً حين أسقطت الطائرة الروسية وقتلت أحد الطيارين بواسطة مقاتليها التركمان الموجودين على الأرض، لكني لا أعتقد أن إسقاط الطائرة تم من دون علم الولايات المتحدة. لاشك أن هذا الخطأ سينتج عنه عواقب كبيره ولن يحقق النتائج المتوقعة من الطرف التركي أو الأمريكي بل سيكون لها نتائج عكسية”.
وبخصوص رؤية قسيس حول دور المرأة السورية في الثورة ككل، وأيضاً دخولها في المعترك العسكري في روج آفا وكيف ترى وجود المرأة وثقلها في اتخاذ القرار والمشاركة في صياغة القرار في المعارضة السورية من جهة، وفي المؤتمرات بغية حل هذه الأزمة أكدت قسيس: “بالرغم من كمية الموت والدمار والتشرد إلا أننا نجد زاوية مشرقة وايجابية بما يتعلق بالتجربة الكردية وما يخص مشاركة المرأة في جميع المجالات، هذه التجربة يمكنها أن تكون مفتاحاً للبدء بعملية تغيير لإلغاء القوانين التمييزية تجاه المرأة في المناطق الأخرى.
وتابعت: “لدى المرأة فرصة تاريخية للدخول في المجال السياسي وغيره من المجالات لتكون شريكة في صنع القرار وليس فقط واجهة تزيينية كما هو الحال في صفوف المعارضة والنظام فكلاهما يعكسان ثقافة تمييزية تجاه المرأة”.
وعن قراءة قسيس للمؤتمرات الأخيرة المعنية بالشأن السوري ومن بينها مؤتمرات فيينا وكيف تقيم الحلول المطروحة إن وجدت قالت: “اجتمعنا في استانا مرتين وخرجنا من الاجتماع الثاني بمبادرة واقعية يمكنها أن تكون بداية حل في سوريا، وكما رأينا فان الخطة المقترحة في فيينا كانت متوافقة مع مبادرتنا بعدة نقاط”.
وأنهت قسيس حديثها بتطرقها إلى الاجتماع المزمع عقده في السعودية موضحةً: “للأسف هناك بعض البلدان وعلى رأسها الولايات المتحدة لعبت ومازالت تلعب دوراً سلبياً لإحباط خطة فيينا من خلال دفع السعودية لتنظيم اجتماع للمعارضين السوريين في الرياض وهذا مرفوض من قبل فئة عقلانية من المعارضة، حيث يشبه الطلب الموجه للسعودية بتنظيم هذا الاجتماع وكأنه يطلب من آل كابون تنظيم اجتماعاً ضد الجريمة المنظمة أو أن يقوم البغدادي بتنظيم هذا اللقاء فداعش تستمد ايدلوجيتها من مركز الوهابية أي السعودية”.

 

نشر الحوار بتاريخ ٥ديسمبر ٢٠١٥ على الموقع الالكتروني لحزب الاتحاد الديمقراطي

وسوم :

التعليقات مغلقة.

. اشترك فى النشرة البريدية

انضم لنشرة حركة المجتمع التعددي لتكون دوما على المام بجديد الاخبار

تابعنا على الفيسبوك

إخترنـا لـك