الخارجية الروسية: التدخل العسكري الأجنبي في سوريا لن يكون قانونياً

أكدت وزارة الخارجية الروسية، يوم الخميس، أن توغل أي قوة أجنبية داخل الأراضي السورية يعتبر انتهاكا للقانون وعليه تقوم الإجراءات الروسية. في حين وصل الطرَّاد الروسي “زليويني دول” إلى البحر الأبيض المتوسط للمشاركة بالعمليات الحربية في سوريا.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا خلال مؤتمر صحافي، إن موسكو تنطلق من مبدأ أن البلدان المجاورة تملك من الذكاء والحكمة، ما يمنعها انتهاك الالتزامات بتعزيز العملية السياسية والدبلوماسية السلمية في سورية.
وأضافت “تعتبر روسيا أي تدخل في الأراضي السورية انتهاكا للقانون الدولي. واتخاذ خطوات محددة يعتمد، بالطبع، على الإجراءات المتخذة”، مؤكدة أنه “ليس هناك إمكانية حل الأزمة السورية بالطرق العسكرية، وبالتالي فإن أي عمل عسكري يعني فشل أي عملية سلام”.
وفي سياق تعليقها على فكرة حظر جوي في سوريا، أوضحت أن موسكو تعارض تكرار السيناريو الليبي في سوريا، قائلة: “أعتقد بأنه لا أحد يريد تكرار السيناريو الليبي. المجتمع الدولي جرب سابقا هذه الفكرة… النتيجة نراها ليس فقط في ليبيا، بل في أوروبا وقريبا سنراها خارج أوروبا”.
وأضافت زاخاروفا، أن “المستشارة الألمانية أدلت فعلا بتصريحات بهذا الشأن. هذه الفكرة ليست فكرتها وليست جديدة، بل هي فكرة روج لها الزملاء الأتراك بنشاط”.
وردت زاخاروفا على الإتهامات الموجهة لسلاح الجو الروسي، مشددة على أنه لا توجد أي دلائل على الإطلاق تشير إلى احتمال تورطه في تدمير مستشفيات بسوريا.
وذكرت أن ديبلوماسيين روس التقوا أخيراً في جنيف وفداً من منظمة “أطباء بلا حدود”، و”قال ممثلو المنظمة إنه لا توجد هناك أي أسس لتوجيه الاتهام باستهداف المستشفيات التي تدعمها المنظمة في سوريا إلى أي جهة معينة”.
وأعربت المتحدثة باسم الخارجية عن أسف موسكو “لمواصلة أنقرة محاولاتها لتحريف الوقائع حول الجهود الروسية لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي”، قائلة: “على خلفية تصعيد الأنشطة الإرهابية في المنطقة، عندما يجب علينا توحيد صفوفنا لمواجهة هذا الشر، نسمع تصريحات غريبة وغير عقلانية من قبل القيادة التركية.. ويدور الحديث عن محاولات تحريف الجهود الروسية في الحرب ضد داعش”.
واعتبرت أن تصريحات الحكومة التركية “ما هي إلا أكاذيب ومواد مختلقة”، واستطردت قائلة: “كل هذه التصريحات حول مشاركة روسيا في إبادة متعمدة للمدنيين السوريين تعد أكاذيب سافرة”.
وأشارت زاخاروفا إلى أن “تصريحات رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو حول تقديم روسيا دعما خفيا لداعش غير مقبولة على الإطلاق ومثيرة للصدمة، نظراً لكونها تصدر عن رئيس حكومة تسببت بتهجير قرابة 200 ألف شخص من سكان مناطق جنوب غربي بلادها، بالإضافة إلى مقتل أكثر من 500 مدني.”
إلى ذلك، أعربت المتحدثة باسم الخارجية الروسية عن ارتياح موسكو “لسير الجهود على المسار الإنساني بسوريا في إطار تطبيق اتفاقات ميونخ، مشيدة بخطوات دمشق في هذا السياق”.
وأضافت ” إننا نشعر بارتياح لوتيرة العمل في هذا الاتجاه وللجهود السريعة النشطة التي تتخذها السلطات السورية على المسار الإنساني”.
وأعادت إلى الأذهان أن “مجموعة دعم سوريا” شكلت فريقي عمل لمتابعة تطبيق بيان ميونيخ، الذي أصدرته “المجموعة” يوم 12 شباط الحالي، مضيفة “لقد عقد الفريق الأول المعني بالمسائل الإنسانية اجتماعه الأول. وكان الاجتماع ناجحا وأسفر عن نتائج تطبيقية، إذ انطلقت الجهود العملية على هذا المسار”.
وبشأن اجتماع الفريق الثاني المعني بإحلال الهدنة في سوريا، قالت الديبلوماسية الروسية إنه يعقد يوم الجمعة، مضيفة أن الجانب الروسي مستعد لاتخاذ خطوات عملية على هذا المسار.
وأكدت أنه “لم تطرح أي عراقيل يمكن أن تؤدي إلى تأجيل الشروع في عمل نشط ومثمر. ونتوقع من شركائنا أن يتخذوا موقفا مماثلا”.
من جهة ثانية، وصل الطرَّاد الروسي “زليويني دول” المزود بمنظومة صواريخ “كاليبر إن كا” إلى ميناء طرطوس السوري، حيث ينفذ عدداً من المهمات القتالية.
وقال قائد أسطول البحر الأسود الروسي الأميرال ألكسندر فيتكو، إن “زليويني دول” وصل إلى ميناء طرطوس الأربعاء، مضيفا أنه ينفذ المهمات الموكلة إليه، على أن تحل السفينة “سيربوخوف” مكانه في إطار التناوب.
وأكد مصدر في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية أن “زليويني دول” يحمل على متنه منظومة “كاليبر إن كا” بعيدة المدى، وحزمة الصواريخ المخصصة للإطلاق بواسطة تلك المنظومة.
وباستطاعة المنظومة توجيه ضربات إلى أهداف برية وبحرية على حد سواء. وكانت سفن من بحر قزوين الروسي قد استخدمت منظومات من هذا الطراز لإطلاق صواريخ مجنحة على أهداف تابعة للمسلحين في سوريا، إذ عبرت الصواريخ أجواء إيران والعراق وأصابت الأهداف المحدد بدقة عالية.
(روسيا اليوم، رويترز)

وسوم :

التعليقات مغلقة.

. اشترك فى النشرة البريدية

انضم لنشرة حركة المجتمع التعددي لتكون دوما على المام بجديد الاخبار

تابعنا على الفيسبوك

إخترنـا لـك