ميركل: أولويتنا وقف تدفق اللاجئين إلى اوروبا

أكدت المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل، يوم الجمعة، أنّ الدول الأعضاء في الإتحاد الأوروبي “ألقت بثقلها خلف خطة مشتركة للإتحاد وتركيا تقيد تدفق اللاجئين إلى أوروبا”. في حين بدأت النمسا تطبيق إجراء “الحصص اليومية” لدخول النازحين إلى اراضيها.
وقالت ميركل للصحافيين، بعد انتهاء اليوم الاول لقمة الاتحاد الأوروبي المخصصة لأزمة اللجوء والمنعقدة في بروكسل: “البيان المهم بالنسبة لي اليوم هو أننا لم نعد فقط تأكيد خطة عمل الاتحاد الاوروبي-تركيا، لكننا قلنا أيضا إنها أولوية”، في إشارة الى الخطة التي تهدف لحماية الحدود الخارجية للاتحاد الاوروبي ووقف تدفق اللاجئين.
وأشارت المستشارة الألمانية إلى أن “النمسا تساند الخطة على الرغم من قرارها المنفرد لإستحداث سقف يومي لأعداد اللاجئين”، مضيفة “في أوروبا نحن جميعا شركاء دائما.”
وفي هذا السياق، أعلن رئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك، مساء الخميس، عقد “لقاء خاص” مع تركيا مطلع آذار المقبل لمناقشة أزمة اللاجئين، مؤكداً “أهمية العمل المشترك مع انقرة لإنهاء الأزمة في الاتحاد الأوروبي”.
وقال رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر، من جهته: “لقد أكّدنا أنه لا بديل عن تعاون ذكي وحكيم مع تركيا من أجل حل أزمة اللاجئين”، مشيراً إلى أن ذلك يكون “عبر تحسين مراقبة الحدود أو إدارة اللاجئين على عين المكان”.
إلى ذلك، حذر رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي زعماء بلدان شرق أوروبا من أنها “قد تحصل على أموال أقل لمشاريع التنمية، إذا لم تساعد في التصدي لأزمة اللاجئين”.
وهدد رينزي، أثناء مأدبة عشاء ليل الخميس، بلدان شرق أوروبا بتخفيضات في تمويلات التنمية من الاتحاد الأوروبي الموجّهة إلى المناطق الاكثر فقراّ في تلك الدول، والتي تقدّر بتريليون يورو.
ونقل مصدر عن رينزي قوله: “إذا لم تظهروا تضامناّ فإن البلدان التي تقدّم أكبر مساهمة في ميزانية الاتحاد ربما تظهر قدراّ أقل من التضامن معكم.”
تهديدات رئيس الوزراء الإيطالي استدعت رداً من المجر، ونقلت “وكالة الأنباء المجرية” (إم تي آي) عن المتحدث باسم الحكومة المجرية زولتان كوفاتش قوله، إن “تهديد ايطاليا هو ابتزاز سياسي”.
وأكد كوفاتش من جديد موقف المجر من أن نظام الحصص الذي يلزم أعضاء الاتحاد الأوروبي باستقبال عدد محدد من اللاجئين ليس له مكان في أوروبا، لافتاً الإنتباه إلى أن “سياسة الهجرة الأوروبية الحالية فشلت لأنه من المستحيل وضعها موضع التنفيذ”.
من جهة ثانية، بدأت النمسا تطبيق إجراء الحصص اليومية لدخول اللاجئين إلى اراضيها، الذي اعلنته فيينا الاربعاء، بينما تراجع تدفق اللاجئين بسبب الاحوال الجوية السيئة.
ومنذ الساعة الثامنة بتوقيت غرينتش، لم تعد النمسا تسمح بدخول اكثر من ثمانين طالب لجوء يوميا وبمرور 3200 عبر اراضيها. وعلى جميع هؤلاء التقدم الى مركز “شبيلفيلد” على الحدود مع سلوفينيا حيث اتخذت اجراءات كبيرة.
وقال المتحدث باسم الشرطة المحلية فريتز غرونديغ لوكالة “فرانس برس”، إنه “لم يصل اي مهاجر منذ الساعة 14:00 (11:00 بتوقيت غرينتش) من يوم امس (الخميس) بسبب الطقس الردئ”.
وبررت الحكومة النمساوية إجراء الحصص اليومية بعجز الاتحاد الاوروبي عن احتواء تدفق اللاجئين لفترة طويلة، وعن التفاهم حول آلية دائمة لتوزيع اللاجئين اقترحتها المانيا.
وانتقد المفوض الاوروبي المكلف شؤون الهجرة ديمتريس افراموبولوس القرار النمساوي بحدة، معتبرا انه “يتناقض بشكل واضح” مع القانون الاوروبي، وهو رأي اعترضت عليه فيينا بشدة وقالت إنها لن تعود عنه.
(أ ف ب، رويترز)

وسوم :

التعليقات مغلقة.

. اشترك فى النشرة البريدية

انضم لنشرة حركة المجتمع التعددي لتكون دوما على المام بجديد الاخبار

تابعنا على الفيسبوك

إخترنـا لـك