موسكو تحضّ دمشق على «المرونة» في مفاوضات جنيف

حضّت موسكو الحكومة السورية على تبنّي «موقف بناء ومرن ضمن الأطر المتاحة» في مفاوضات جنيف بدءاً من العاشر من الشهر الجاري، في وقت شن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، هجوماً لاذعاً على واشنطن واتهمها بأنها «تتلاعب بتسريبات غير مهذبة لمضمون المحادثات الروسية – الأميركية» حول سورية.

ودعا الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، «وفد السلطات السورية الشرعية» الى الجولة المقبلة من محادثات جنيف، لـ «مواصلة المشاركة في صورة بناءة وإبداء المرونة الضرورية ضمن الأطر الممكنة». وجدد الدعوة الروسية لإشراك كل القوى السورية في المحادثات، لضمان «فتح الطريق الوحيد للتوصل إلى حل متوازن للأزمة»، موضحاً أنه «لا يمكن إجراء هذه المفاوضات إلا بطابع شامل، أي بمشاركة تعددية تشمل القوى كافة في سورية، بما فيها الأكراد، وهذا أمر ضروري للتوصل إلى حل متوازن فعلاً، ولتمكين السوريين من تقرير مصيرهم ومصير قيادتهم بأنفسهم، ولا بد من صياغة هذا القرار بمشاركة جميع القوى». في الأثناء، شنّ أمس، وزير الخارجية الروسي السيد لافروف هجوماً عنيفاً على واشنطن واتهمها بتعمد تقديم «تسريبات غير مهذبة» حول التفاهمات الروسية – الأميركية، موضحاً أن الاتفاق بين موسكو وواشنطن يقوم «حول المبادئ الرئيسية للتسوية السورية، وهي علنية ومثبتة في قرارات المجموعة الدولية لدعم سورية وفي قرارات مجلس الأمن».

وأشار إلى أن الولايات المتحدة «تقدم معلومات خاطئة حول المشاورات مع روسيا في شأن التسوية السورية»، وأنها «تتعمد القيام بتلاعب ليس بالقليل. وهذه التلاعبات تعكس حقيقة أن شركاءنا الأميركيين، على جميع المستويات، معروفون بأنهم في شكل منتظم لا ينشرون فقط محتويات المحادثات الديبلوماسية، لكن يطلقون في شكل فظ معلومات مضللة حول ما تم نقاشه في الواقع», مؤكداً أن «المزاعم عن وجود اتفاق حول مصير الأسد ليست إلا قلباً للحقائق ومساعيَ لطرح المرجو كأنه واقع»، مذكراً بأن قرارات «المجموعة الدولية لدعم سورية» تؤكد أنه لا يحق لأحد، باستثناء الشعب السوري، تقرير مصير القيادة السورية، ومصير الأسد. واعتبر أن الولايات المتحدة تقوم بـ «عملية تضليل لأنها غير قادرة على إرغام عدد من حلفائها في المنطقة، وحتى في أوروبا، على تنفيذ القرارات المتعلّقة بسورية».

وأضاف لافروف: «في هذه التسريبات غير المهذبة التي تشوّه الواقع، تظهر عدم قدرة واشنطن على التصدي لحلفائها في المنطقة وفي أوروبا، الذين يتجاهلون قرارات مجلس الأمن ويحاولون طرح إنذارات، مطالبين برحيل الأسد عن منصب الرئيس كشرط مسبق قبل بدء التفاوض حول أي مواضيع أخرى، بدلاً من الامتثال لقرارات مجلس الأمن، التي توفر للشعب السوري الحق السيادي، الذي هو ملكه بالفعل، لتحديد مصيره، بما في ذلك مسألة اختيار زعيمه».

وسوم :

التعليقات مغلقة.

. اشترك فى النشرة البريدية

انضم لنشرة حركة المجتمع التعددي لتكون دوما على المام بجديد الاخبار

تابعنا على الفيسبوك

إخترنـا لـك